ماكرون أكد المؤكد : لا حكومة قبل انتخابات أميركا

ليس كلام ايمانويل ماكرون في الأمس سوى دليل جديد على أنّنا بلغنا القعر. رئيس فرنسا “يبهدل” الطبقة السياسيّة في لبنان ويعطيها الدروس ويمنحها المهل، والسياسيّون يتفرّجون عليه عبر الشاشة، بعضهم لا حول ولا قوّة، وبعضهم لا كرامة.

لم يعلن ماكرون موت مبادرته، لكنّه أكّد ما كان مؤكدّاً، أي أنّ الحكومة لن تولد قبل الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة، وسيكون شكلها مرتبطاً بنتيجة هذه الانتخابات، لجهة تشدّد حزب الله في شروطه أو تسهيل مهمّة من سيكون رئيساً للحكومة في ذلك الحين.وفي كلام ماكرون إحراج لأكثر من جهة. لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي وافق على منح وزارة الماليّة للطائفة الشيعيّة، وهو حلّ لم يرضِ أحداً، لا من الأقرباء إليه ولا من الخصوم.ولرئيس مجلس النواب نبيه الذي وضعه ماكرون في الخانة نفسها مع حزب الله، وهي خانة المعطّلين.كما لرئيس الجمهوريّة الذي بدا ماكرون كأنّه يقوم بواجبه عنه، ويضع الأصابع على الجراح، في وقتٍ يتحدَث الرئيس بالعموميّات، تقيّده تحالفاته كما التوازنات الداخليّة.وتجدر الإشارة الى أنّ ما نُشر أمس على موقع “روسيا اليوم” عن اتفاقٍ سعودي فرنسي على حلٍّ في لبنان عبر الحريري لا صحة له إطلاقاً. وقد دفعت مراسلة المحطة ثمن تسريب خبر مصدره داخلي لبناني، فأُنّبت على فعلتها.
من هنا، ستكون المرحلة الفاصلة من الآن وحتى الاستحقاق الأميركي هدراً للوقت، في حين يحتاج البلد الى من ينتشله من القعر. نأمل ألا يكون ماكرون يهدر وقته أيضاً.

المصدر : Mtv

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شاهد أيضاً

دبوسي للحريري: استبشرنا خيراً بتكليفكم تشكيل الحكومة الجديدة

وجّه رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي رسالة الى الرئيس …