المراد خلال إطلاق دورة تعزيز القدرات 2020: حريصون على تزويدكم بالحدّ الأدنى من المعلومات للترفّع على الجدول العام

إفتتح مركز التدرّج والتدريب في نقابة المحامين في طرابلس دورة تعزيز القدرات المهنية والعلمية والعملية 2020، للأساتذة المتدرجين سنة ثالثة، بحضور نقيب المحامين الأستاذ محمد المراد، وأعضاء مجلس النقابة الأساتذة: يوسف الدويهي، ريمون خطار، باسكال أيوب، نشأة فتال، ومدير المركز الأستاذ طوني تاجر، وعضو الهيئة الإدارية للمركز الأستاذة زهرة الجسر، وذلك في قاعة المؤتمرات الوسطى في دار النقابة.

وكانت المحاضرة الأولى لمدير المركز الأستاذ طوني تاجر، تحدث فيها حول كيفية التعاطي مع الدعوى، منذ المرحلة الأولى المتمثلة بالتفاوض مع الموكل، الى المرحلة التي يتم فيها تقديم الدعوى أمام محكمة البداية، بكل مراحلها وتفاصيلها، من تحضير الدعوى وكتابتها، والجهة والمحكمة الواجب تقديمها أمامها وفق الصلاحية المطلوبة، وموضوعها، ومضامينها، وضروة توفر جميع هذه المعلومات لدى المحامي عند كتابة الدعوى، ليكون من خلالها على علمٍ ومعرفةٍ تامة الى الطريق التي ستصل اليها هذه الدعوى.

كما كان نقاشٌ في العديد من الأمور التفصيلية الأخرى حول الرسوم المتوجبة على الدعوى ، وكلفة الأتعاب التي يجب أن يحصل عليها المحامي، بالإضافة الى بعض التوجيهات حول كيفية التعاطي مع المحكمة والموكل وكيفية تعاطي المحامي مع نفسه عند كتابة الدعوى.

وطلب الأستاذ تاجر من الأساتذة المتدرجين تحضير إستحضار لإبطال أو فسخ عقد بيع عقاري، في دعوة عقارية، متضمناً لجميع المعلومات والوقائع الواجب توفرها في الإستحضار، سيتم تقديمه في الموعد المقبل لمحاضرة الأستاذ تاجر التي سيُعلن عنها لاحقاً.
وفي ختام المحاضرة كان للنقيب المراد كلمةً شرح فيها الأسباب والدوافع الموجبة التي كانت وراء إقامة هذه الدورة للسنة الثانية على التوالي، معتبراً أنّ سنوات التدرج في علم المحاماة، هي مهلةٌ نتصارع وإياها من اجل تحضير أنفسنا لمرحلة الترفع الى الإستئناف، مؤكداً أن المجلس والمركز يسعيان الى عملٍ مؤسسيٍ هادفٍ من أجل العلو والرفعة بهذه المؤسسة والمهنة في الشمال ، لذلك كان لابد من مشاركةٍ حقيقيةٍ عمليةٍ وعلميةٍ عن طريق مجموعات عمل ،وبالتطبيق العملي لأية مسألةٍ وقضية.

وأضاف المراد قائلاً: نحن ننظر والهيئة الإدارية للمركز وإياكم الى الأمام ولا نستهدف شيئاً سوى أن ننهض معكم نهضةً حقيقية من شأنها ان تُسهم في رفعة مهنة المحاماة. ونحن حريصون عليكم، وفخورون بكم، ونتمنى أن تترفعوا جميعاً الى الإستئناف وضميرنا مرتاحٌ تجاهكم، لأن أخطر مايمكن أن يحصل مع المحامي، ترفعه على الإستئناف دون أن يكون مُلماً بالحدّ الأدنى من العلم والخبرة ، فمن يعتبر نفسه وصل في المحاماة الى القمة فهو مخطئ، فكلّما إدعيت العلم والمعرفة، كُلّما كنت جاهلا..”.

وتابع النقيب المراد قائلاً:” أغلبكم سيُنهي سنته الثالثة في التدرج قبل نهاية هذا العام، وقد سعينا كمجلس نقابة وهيئة إدارية للمركز على أن لا نؤخر ترفعكم، وأن نواكب هذه الدورة زمنياً مع إنتهاء مدة الثلاث سنوات تدرّج لديكم، فتجربتنا السنة الماضية كانت قاسية، وإحتاجت الكثير من الوقت ، فحرصنا كمجلس ومركز على إمدادكم بالحدّ الأدنى من المعلومات الواجب توفرها للترّفع على الجدول العام، ونحن فخورون اليوم بالمؤسسة المتمثلة بمركز التدرّج والتدريب في النقابة، الذي تمّ إستحداثه من أجلكم ومن أجل مصلحتكم، ونحن مقبلون وإياكم على دورةٍ جدية، فلابُدّ من أن نلملم الأسس التي ننطلق في المهنة من خلالها، وخاصةً في الشق المدني، فإن لم أكن متمكناً ومتعمقاً للأصول المدنية والقضاء المدني، لا أستطيع أن أنجح في أيّ شقٍ آخر “.

وختم المراد مشدداً على أهمية الحضور والمتابعة في هذه الدورة قائلاً:” لا نستطيع إلزام الأساتذة بالحضور، فنحن نقابة الحريات، ونحترم بالطبع حرية الرأي، ولكننا في الوقت نفسه حرصاءٌ على مصالحكم ومستقبلكم، ونتمنى عليكم من باب حرصنا المشاركة الفعالة في هذه الدورة، والإستفادة منها قدر الإمكان، وإعتبارها فرصة للتفاعل مع الأساتذة المحاضرين، أصحاب الخبرة الذين لن تتوفر أمامكم فرصةً أخرى للإستفادة من خبراتهم، فنكون حينها قد قطعنا مرحلةً مهمةً جداً من حياتنا، ستتذكرونها كثيراً في المستقبل، فهذه الدورة لكم ومن أجلكم، ومن واجبنا كنقابةٍ ومركزٍ للتدرّج التعويض عليكم عن المحاضرات التي لم نستطع القيام بها بسبب الأحداث الإستثنائية في البلاد.

وأكد الأٍستاذ تاجر في تعليقٍ له على ضرورة إضافة 6 ساعات على برنامج الدورة، يتم تقسيمها الى: 3 ساعات شاملة للإستحضار، و3 ساعات لمرافعةٍ مدنيةٍ صورية أمام هيئة محكمة.

وفي سؤالٍ حول إستمرار الدورة في حال تجديد التعبئة العامة والإقفال العام، وإمكانية إجراء محاضرات الدورة عبر برنامح الزووم، أجاب النقيب المراد : ” الأمور كما يبدو لن تذهب الى الإقفال العام لإسبابٍ عديدةٍ، وقد قمنا بإتخاذ التدابير الوقائية قدر الإمكان في النقابة، وفي حال ضاقت بنا الأمور أكثر، ووجدنا أن الظروف في البلاد تمنع الحضور، سوف نذهب في المحاضرات عبر برنامج الزووم ، فبالتأكيد لن نُعرضكم والأساتذة للمخاطر الصحية، فنحن حريصون على صحتكم بقدر حرصنا على صحتنا وأكثر، لذلك سنكون مستعدين لإستخدام الزووم كبديلٍ عن الحضور الشخصي في حال ساءت الأمور في المستقبل.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شاهد أيضاً

“لقاء سيدة الجبل”: انشاء لجنة تحقيق دولية وانتخابات مبكرة نيابية ورئاسية

عقد “لقاء سيدة الجبل” اجتماعه الدوري الكترونياً وتوصل إلى التالي: يتقدّم “لقاء سيدة الجبل” بأحرّ …