الحريري من منزل المفتي الميس: مشوارنا معاً طويل لبناء هذا الوطن

زار الرئيس سعد الحريري بعد ظهر اليوم مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس في منزله ببلدة ‏مكسة البقاعية مطمئنا إلى صحته. وحضر اللقاء: الوزيران السابقان جمال الجراح ومحمد رجال، ‏والنواب: بكر الحجيري، عاصم عراجي وهنري شديد، النائب السابق زياد القادري، مفتي بعلبك ‏الشيخ خالد الصلح، مستشار الرئيس الحريري للشؤون الإسلامية الشيخ علي الجناني، مسؤول ‏المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في البقاع علي أبو ياسين، رئيس اتحاد بلديات البقاع الأوسط ‏ورئيس بلدية بوارج محمد البسط، رئيس اتحاد بلديات السهل محمد المجذوب، رؤساء بلديات مكسة ‏عاطف الميس، قب الياس جهاد المعلم، سعدنايل حسين شوباصي ومجدل عنجر سعيد ياسين، قائم ‏مقام راشيا نبيل المصري، قائم مقام البقاع الغربي وسام نسبين، أمين سر دار الفتوى في البقاع ‏الشيخ عاصم الجراح، مدير التعليم في أزهر البقاع الشيخ علي الغزاوي، القاضي الشيخ عبد ‏الرحمن شرقية، وعدد من المشايخ وقضاة الشرع وفعاليات المنطقة.‏

وخلال اللقاء، تحدث الشيخ الميس، فقال: “لقد شرف الرئيس المنطقة، وهو الرجل الذي تطلعت ‏إليه الأمة، عبر من سبقه، وإن شاء الله تتطلع إليه لمتابعة المسيرة، مسيرة من سبق من قبل وبنى ‏هذا الوطن. كلنا يعلم من علّم وأنفق على أبناء هذه الأمة كي تتمكن من صنع قرارها العلمي، فكان ‏ذلك بمنح دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري لشباب هذه الأمة. واليوم، حين نستقبل الرئيس ‏الحريري، ننظر إلى ما حولنا فنجد كل ما حولنا يتكلم، فمن سنُسكت لكي نتكلم؟ ولما كان الكلام ‏كلامان، الأول صامت والآخر له صدى بالآذان، فإن الكلام الذي يقال بالعيون يبقى أبلغ مما يصل ‏إلى الآذان”.‏

أضاف: “فيا دولة الرئيس، نحن لدينا الآن عيد، لأنك الآن في قلب كل الموجودين، فأنت في قلوبهم ‏إن غاب شخصك وإن حضر. نريد أن نقول لك: “الله ياخد بيدك ويطيل بعمرك ويعطيك على قدر ‏نيتك، ونحن نعرف أن نيتك طيبة جدا. نواياك طيبة جدا، وأنت من هذا البيت الطيب العريق الذي ‏قدم للبنان ما يقدم”. ‏

وتابع: “وإذا نظرنا إلى النشيد الوطني نجده مميزا في العالم العربي، وفيه نقول أنه علينا أن نكون ‏كلنا للوطن لكي يكون الوطن لنا جميعا. ولذلك، بتشريفك اليوم إلى هذه المنطقة، نقول لك مائة أهلا ‏وسهلا. كل الحضور اليوم قلوبهم تسابقهم لكي تصافحك وتقول لك أهلا وسهلا بك في هذه ‏المنطقة. فصحيح تباعد بيننا الأمكنة، ولكن لا شيء ينزع المحبوب من القلوب. أنت القلوب مقرك ‏وموطنك، فرضيَ الله عنك وبارك فيك. وإذا كانت ظروفك الأمنية لا تسمح دائما، ولكن المناطق ‏تشتاق إليك لكي تمتلئ العيون والقلوب برؤياك”.‏

من جهته، رد الرئيس الحريري فقال: “أشكر سماحتك على هذا الاستقبال، وأنت منذ استشهاد ‏الوالد، كنت دائما موجودا إلى جانبنا في قريطم وداعما لمسيرة الرئيس الشهيد ولهذا البيت. ‏ومشوارنا معا طويل لبناء هذا الوطن”. ‏

وأضاف: “ميزة سماحته أنه استثمر في البقاع بالعيش المشترك والحوار وبنى الأزهر وما بناه ‏لأهل البقاع والمسلمين وللعيش المشترك. لقد أنجزت الكثير وستستمر، ونحن سنبقى إلى جانبك ‏ودائما معك. وأنا حرصت على أن آتي إلى هنا لكي أسلم عليك وأقول لك أنك في القلب دائما ‏والبقاع في القلب دائما. فهذا البقاع يراه كل اللبنانيون جوهرة”.‏

وتابع: “لسوء الحظ، فإن البلاد تمر بمراحل صعبة، ويجب علينا أن نرص الصفوف ونبحث في ‏كيفية إخراج البلد من هذه الأزمات التي تمر بها، وخاصة الانهيار الاقتصادي”. ‏

وختم قائلا: “لقد كنت سماحتك دوما قريبا من الوالد ومني شخصيا، وإن شاء الله سنزورك دوما ‏في بيتك وفي الأزهر الشريف، وهذا الأمر أقدره كثيرا كما كل اللبنانيين، لذلك نجد كلمتك مسموعة ‏واعتدالك وشجاعتك معروفين، وأنت رجل مقدام، ونحن سنكمل معك المسيرة إن شاء الله”.‏

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شاهد أيضاً

طرابلس الكبرى تحضر بيت الوسط

استقبل الرئيس سعد الحريري عصر اليوم في “بيت الوسط” وفدا من غرفة التجارة والصناعة والزراعة …