صحافة العاصمة

أبرز ما جاء في الصحف اليوم:

نداء الوطن

السلطة تُقونِن “الكابيتال كونترول”

الحريري 2020… “سعد vs العهد”

الاخبار

الدولة أمام “فخّ” سلامة

الشرق الاوسط

دياب يعتبر اغتيال الحريري “اغتيالاً لمستقبل لبنان”

«المستقبل» يحيي ذكراه الـ15 باحتفال شعبي اليوم…

والمفتي دريان يتذكر “المعمِّر ورائد النهوض الوطني”

الشرق

ندفع … أو لا ندفع

الديار

تحذيرات أوروبيّة من “مُفاجآت إسرائيليّة”: لبنان مُجدداً في “عين العاصفة”؟

الحريري لإحياء “الحريريّة” السيّاسيّة اليوم فوق “جثة” التسوية مع العهد

“تريّث” مالي خوفاً من “دعسة ناقصة” ودياب يقترب من وجهة نظر سلامة

سعد الحريري: نهاية التسوية

أشارت “نداء الوطن” إلى أن 14 شباط هو اليوم الذي يكاد لا تغرب شمسه في لبنان، يعيشه اللبنانيون السياديون في وجدانهم العميق بوصفه “معمودية ألم ودم” رسمت معالم الطريق نحو الاستقلال الثاني. 15 سنة ورفيق الحريري يطلّ في مثل هذا اليوم على وطن استودعه وودّعه ليراه كل عام أسوأ مما كان عليه في العام الذي سبق، حتى اضمحلت الآمال واندثرت الأحلام ببناء مستقبل أفضل في ظل طبقة حاكمة الكل فيها “أكبر من بلدو”.

ولفتت إلى أنه في ذكرى اغتياله هذا العام سيتشابك دويّ الانفجار الذي أودى بحياته مع دويّ الانهيار الذي أودى بمقوّمات حياة البلد، وكأنّ حفرة “السان جورج” اتسعت رقعتها لتبتلع كل ما هو “حيّ يرزق” على امتداد الخريطة اللبنانية.

واعتبرت “نداء الوطن” أن رفيق يعود “من أول وجديد” إلى الواجهة في ظل تجدّد الحملات المستهدفة لنهج “الحريرية” وكأّنّ التاريخ يعيد نفسه على مرّ العهود من إميل لحود إلى ميشال عون… وعلى خطى “قصر قريطم” العام 1998 يسير “بيت الوسط” العام 2020 على قاعدة “الهجوم خير وسيلة للدفاع” عن الذات الحريرية، وعلى هذا الأساس سيطوي سعد الحريري صفحة ويفتح أخرى في مقاربته اليوم لسجلّ العلاقة مع العهد العوني “نقضاً ونقداً” لمرحلة التسوية التي أبرمها مع “التيار الوطني الحر”، في مشهد لا شك سيضع من خلاله نفسه وتياره في مواجهة مباشرة محتدمة مع منظومة الحكم العونية – الباسيلية لتبدأ مع بزوغ فجر 15 شباط معركة “سعد vs العهد” مع كل ما يستلزمها من تراشق بمختلف أنواع الأسلحة السياسية والنيابية والإعلامية والاقتصادية الثقيلة، بينما يبقى الترقب في بعبدا وميرنا الشالوحي سيّد الموقف بانتظار مضامين كلمة الحريري اليوم ليُبنى على الردّ مقتضاه سياسياً وإعلامياً… وحتى قضائياً وسط عدم استبعاد أوساط مراقبة إعادة استحضار العونيين عدّة “الإبراء المستحيل” في ملاحقة المحسوبين على الحريرية أمام القضاء تحت عباءة “مكافحة الفساد”.

ورأت “النهار” أن الحدث الذي سيخترق المشهد الداخلي اليوم يتمثل في التطورات المرتقبة في الذكرى الـ15 لاغتيال الحريري وما يمكن أن تتركها من تداعيات ودلالات وأصداء على مجمل الواقع السياسي الداخلي.

ولاحظت أن الذكرى ستتميز هذه السنة وللمرة الأولى خلال العهد العوني بأنها تلي انفراط “التسوية الرئاسية” التي كان الرئيس سعد الحريري ركناً أساسياً من أركانها وكذلك بعد استقالة الحريري على رأس حكومته السابقة عقب انطلاق انتفاضة 17 تشرين الأول 2019. واذ تأتي الذكرى الـ15 وسط تصاعد أزمة لم يسبق للبنان أن شهد مثلها في تاريخه القديم والحديث، فإن تداعيات الأزمة ستكون ماثلة بقوة في احتفاليات الذكرى ومضمونها وأبعادها سواء عبر الحشد “المستقبلي” المتوقع في “بيت الوسط” وساحاته وحديقته وقاعاته الداخلية في رسالة أريد لها أن ترد على “يقظة” الحملات التي تحمل على الحريرية السياسية والاقتصادية من بيت وارث الحريرية بالذات أي الرئيس سعد الحريري الذي كان من جملة الأسباب التي جعلته ينقل مكان الاحتفال الى “بيت الوسط” الرد على هذه الحملات.

وتوقفت “النهار” عند مضمون الكلمة المسهبة التي سيلقيها الرئيس الحريري في الذكرى والتي ستتسم بدلالات بارزة لجهة رسم خريطة الطريق الجديدة للحريرية عموماً ولـ”تيار المستقبل” في المقلب الجديد من الواقع الداخلي بعد خروج زعيم التيار من السلطة وانطلاق أدائه المعارض بالتعامل الأخير مع جلستي إقرار الموزانة ومناقشة البيان الوزاري للحكومة والتصويت ضد الموازنة وضد الثقة بالحكومة. وهو مسار قد يجد تفسيراً في الكلمة اليوم، الى طرح مجموعة تساؤلات وشكوك عن النهج الحاكم الأمر الذي سيضع الخطاب في موقع مفصلي يعتبره المطلعون بمثابة اعلان “رسمي” لنهاية التسوية الرئاسية من جهة ورسم خط الانفصال النهائي بين ركنيها العوني والحريري بعدما شكلت تطورات الاشهر السابقة انهياراً غير معلن أيضاً بين العهد و”القوات اللبنانية” التي كانت بدورها ركيزة ثالثة أساسية في تلك التسوية من جهة أخرى. واذا كان انهيارالتسوية وخروج كل قوى 14 آذار السابقة من السلطة والحكومة قد أفسح لرهانات متجددة على إعادة لملمة هذه القوى في إطار متجدد فإن الواقع السياسي لا يبدو لمصلحة هذه الرهانات بعدما شابت العلاقات بين أفرقاء التحالف القديم غيوم ملبدة لم تبدّد بعد.

ولاحظت “النهار” أن الذكرى ستشهد تمثيلاً لكل القوى تقريباً باستثناء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” بطبيعة الحال، كما سيغيب ممثل رئاسة الجمهورية باعتبار أن “المستقبل” استثنى الأفرقاء الثلاثة من الدعوات.

وأشارت “اللواء” إلى أن الدعوات وجهت، بحسب مصادر تيّار “المستقبل”، إلى كل من كتل “القوات اللبنانية” و”اللقاء الديموقراطي” و”الكتائب” والى الرئيس نبيه بري ونائبه ايلي الفرزلي، فيما لم توجه الى الرئيس ميشال عون و”التيار الوطني الحر” وحسب المصادر “نريد التصالح مع انفسنا فلا يمكن دعوة من يهاجم الحريرية السياسية”، ولم توجه الدعوة الى رئيس الحكومة حسان دياب لان الدعوات وجهت قبل نيل الحكومة الثقة.

السفير السعودي في بيت الوسط

ومساء زار “بيت الوسط” السفير السعودي وليد بخاري واطلع على التحضيرات الجارية عشية الذكرى، قبل ان يجتمع مع الرئيس الحريري.

“الاخبار”: عودة العلاقة بين السعودية والحريري

لم تكن زيارة السفير السعودي وليد البخاري إلى بيت الوسط، أمس، سياسية. الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري هي السبب المباشر للزيارة. مع ذلك، يصعب عزلها عن السياسة، فهي تأتي في سياق الحرارة التي عادت إلى العلاقة بين الرياض وسعد الحريري. وهي يفترض أن تستكمل بزيارة يقوم بها الأخير للسعودية، بعد 14 شباط، بدأ التحضير لها عبر أخذ عدد من المواعيد. عودة الحرارة إلى العلاقة تعود إلى أمرين: تيقن السعودية بأن لا زعيم لدى السنة غير الحريري، وإثبات محمد بن سلمان لصحة نظرته إلى الحكومة الماضية بوصفها حكومة حزب الله، وإثباته بأن الشراكة معه كانت خطأ، وهو ما يبدو ان الحريري صار مقتنعاً به أيضاً. وبهذا المعنى، فإن السعودية لا مشكلة لديها مع الحكومة الحالية، وتعتبرها أفضل من السابقة لعدم ضمّها وزراء من الحزب.

“نداء الوطن”: ماذا كان حريٌ بـ”الحريرية الوطنية”؟

كتب عبد السلام موسى في “نداء الوطن”: ماذا كان حريٌ بـ”الحريرية الوطنية”؟

لو لم تكن “الحريرية الوطنية” فعل إيمان سياسي حقيقي، لما تعرضت منذ نشوئها لأكبر حملة مضادة تجهدُ “بائسةً” للتعمية عنها، وتطويقها، وإلغائها، يخوضها غلاة… لا يدرون ما يفعلون. من المؤكد أن “الجوقة التاريخية” التي لطالما عزفت على وتر تخوين “الحريرية” وإلصاق التهم بها جزافاً، كادت أن تصيب من الوطن مقتلاً بجهالتها وغيها وحقدها الأعمى، فـ”الحريرية” لم ترتدِ يوماً طابعاً عقائدياً، طائفياً أو مذهبياً، إنما اعتنقت الوطن ديناً، منذ أن أطل ذلك الرجل اللبناني الأصيل في الثمانينات، الذي تحول فيما بعد، إلى ظاهرة سياسية وطنية، اسمها رفيق الحريري، هاله حتى الشهادة، مقتلة الحرب والدمار على أيدي “أبطال الغل”، الذين، ولسخرية القدر، يعايرون الوطن بـ”حريريته” التي أنقذته من براثن حروبهم العبثية. ولم يرعووا ظناً منهم أن “تدبيج” نظريات ما أنزل الله بها من سلطان، تحت “عناوين سياسية رخيصة”، و”سياسات اقتصادية بائدة”، قد تمكنهم من التلاعب بعقول وقلوب ووجدان الشعب اللبناني الواعي لتآمرهم عليه، وعلى مصالحه الوطنية. ليس على سبيل المصادفة أن تستعر الهجمة الظالمة، من الأقربين والأبعدين، على عصب “الحريرية الوطنية”، من رفيق الحريري إلى سعد الحريري، عشية أكثر ذكرى إيلاماً في حياة اللبنانيين، 14 شباط ذلك اليوم المشؤوم الذي خطف منهم رفيقاً حريرياً وطنياً، ذلك أن لا عزاء لهم سوى نهج “الحريرية” التي تتأكد مشروعيتها الوطنية وصوابيتها السياسية من سنة إلى سنة، فيما يتمادى المتربصون بها عبثاً في التهويل عليها وتهشيم صورتها الناصعة. في 14 شباط 2020 تأخذ “الحريرية الوطنية” أبعاداً سياسية تنضح باللبنانية الحقة لمؤسسها الشهيد وراعيها من بعده، إذ أن الرئيس الشهيد لم يكن ليفرط بذرةٍ من كرامة لبنان، وكذلك من بعده الرئيس سعد الحريري، لكونه يستلهم ويسأل نفسه دائماً:”ماذا كان رفيق الحريري ليفعل؟”، ليأتيه الجواب سريعاً من اللبنانيين:”لم يكن ليفعل أفضل مما فعلت”. فلو لم ينقلب العهد على “التسوية الرئاسية” لكانت أفضل ما فعل سعد الحريري لأجل لبنان. ولو لم يخض سعد الحريري الانتخابات، بأي قانون أرادوه، على هدي الرئيس الشهيد في العام 2004 حين واجههم باستعداده لخوض الانتخابات بأي قانون يريدون، لما كانت الحياة عادت لاستحقاق الانتخابات النيابية، بعد مصادرة “الارادة الشعبية” على مدى تسع سنوات. ولعل من أفضل ما فعله سعد الحريري من أجل لبنان، أنه آثر الاستماع إلى كلمة الشعب، وتسجيل موقفٍ ضد تغيير وجه لبنان، والزهد بالمناصب أمام المصلحة الوطنية. هذه إحدى تجليات “الحريرية الوطنية” التي تحيا داخل السلطة… وخارجها.

“النهار”: 14شباط .. أي منقلب ؟

كتب نبيل بو منصف في “النهار”: 14شباط .. أي منقلب ؟

لم يكن غريبا ان تتزامن الذكرى الـ15 لجريمة 14 شباط مع انفجار الكارثة بعدما كان الهدف المركزي لتصفية الحريري اغتيال دور طالع وواعد للبنان يؤهله مذذاك للاستقلال السياسي والسيادي الناجز عن الوصاية السورية والتمدد الايراني فان اغرب الاقدار واشدها توحشا ان يمضي هذا الهدف في محاصرة لبنان اليوم كأن كارثته لا تكفي لإلحاقه نهائيا في رزمة البلدان المفتقرة والمدمرة تحت لواء الانصياع للمحور الممانع. والواقعية لابتعاد الناس تدريجا عن الرؤى الشاملة للعوامل التي تؤثر تأثيرا قويا في تضخيم الكارثة او تحديدها او استثمار تداعياتها في المعطى الاقليمي الاوسع سيكون من الخطورة بمكان طمس الجانب المتعلق باستمرار الخط البياني المدمر لاستهداف لبنان من الزاوية التي انطلقت منها شرارة الاستهدافات مع اغتيال الرئيس رفيق الحريري. هذا الجاري راهنا في لبنان لا يقتصر على انهيار دولة وطبقة سياسية وانهيار نظام بفعل عوامل داخلية وفساد خيالي فقط بل يتسع الى الأعمق مع الامعان في استرهان لبنان لمعادلات الميادين المفتوحة وتسليطها على الدولة والناس كأولوية قاهرة ادت الى سحق لبنان في متاهات ادوار خارجة عن قدراته ومعاكسة لمصالحه الحقيقية. في اللحظة اللبنانية الراهنة الموغلة في الانسداد قد يكون من أسوأ أقدار اللبنانيين انهم عادوا يسمعون أنغاماً مشؤومة من ايام الوصاية السورية كأن نظام الأسد الذي استشعر بنفسه البقاء على ايدي العسكر الروس والإيرانيين وميليشياتهم والمصالح المتقاطعة للدول المتحاربة على ركام سوريا يشنف أذنيه بأناشيد حلفاء دمشق وطهران في لبنان الذين يستشعرون بدورهم نشوة النصر الوهمي على ركام الكارثة اللبنانية الراهنة. قد لا يقلل وطأة الانهزام المعنوي لدى الاستقلاليين اللبنانيين ان تكون سكرات النشوة الوهمية لدى مؤيدي الاستتباع لمحور اقليمي مناهض لمصالح لبنان ظرفية ومزيفة ولو طال أمدها.. فاحذروا لعنة الغطرسة العمياء والحسابات النزقة الخاطئة امام حقائق لا تحتمل تزويرا في مثل هذا اليوم 14 شباط ورمزيته تحديدا. والذين ينامون على احلام استحضار زمن بائد قد يكونون الأدعى اطلاقا الى استحضار حكمة التعقل والتحسب.

“النهار”: تناقضات أفرقاء 14 آذار تُبقي المعارضة “على القطعة”

كتب وجدي العريضي في “النهار”: تناقضات أفرقاء 14 آذار تُبقي المعارضة “على القطعة”

المكتوب يُقرأ من عنوانه عشية ذكرى استشهاد الرئيس الحريري في بيت الوسط إذ لم تأخذ هذه المناسبة الأليمة والكبيرة في آن واحد حجمها نظراً إلى الظروف السياسية السائدة بعد استقالة حكومة الحريري وغضب محازبي المستقبل وأنصاره وجماهيره لما أقدم عليه زعيمهم من خلال التسوية الرئاسية، وحيث يسعى إلى مصالحتهم بخطاب يقال إنّه مبكّل. وفي سياق متصل، فإنّ مصادر متابعة لما يجري بين حلفاء الأمس تؤكد أنّه حتى الآن ثمة إرباك لا بل الجميع مأزوم حيث يصطدمون بواقع وجود “حزب الله” الآمر والناهي في البلد على صعيد السلاح والمال والقرار ودوره الأساسي في إدارة كل الاستحقاقات الدستورية وسواها، ولهذه الغاية فالرئيس الحريري يهادن الحزب ولا يريد غضبه كي تبقى الطريق مفتوحة إلى السرايا لدى أي فرصة، وتالياً المعارضة ستكون في وجه من أخرجه من الحكومة أي العهد والصهر، وهذا الخطاب سيكون بأكثريته موجّهاً إلى هؤلاء مما يعني تكريس إسقاط التسوية الرئاسية ودفنها، مع “التنمير” على الرفاق والحلفاء في 14 آذار، إذ حتى الآن لم تنجح كل الاتصالات التي جرت في العلن وبعيداً من الأضواء عبر موفدين من الطرفين لترتيب هذه العلاقة خصوصاً عشية ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ولكن لا تبدو الأجواء مهيأة لذلك وإن شاركت القوات في هذه المناسبة إنّما معراب لن تفتح النار على العهد وستُبقي روحية تفاهم معراب قائمة لخصوصية مسيحية في ظل كل الخلافات والقطيعة إذا صح التعبير مع الوزير جبران باسيل والبرتقالي بشكل عام، إذ هناك حملات يومية بينهما، ولكن يقال في الدوائر الضيقة إنّ الحكيم يتفرّج على انهيار العهد ومن لاموه حول هذا الخيار فهو يقول لهم بطريقة أو بأخرى: “تفرّجوا على ما توقعناه”. وختاماً، فإنّ ما يسري على القواتيين والمستقبليين من تباينات فذلك أيضاً يطاول علاقة الاشتراكي بالمستقبل والقوات، ولكل مواقفه وآراؤه؛ فمن الطبيعي أنّ معراب لن تمشي مع جنبلاط في الحملات على رئيس الجمهورية والمطالبة ثمة استحالة لأي صيغة جبهوية أو أن تكون ذكرى الرابع عشر من شباط محطة لجمع من تفرقوا على خلفية المصالح والحسابات والظروف والخصوصيات، بمعنى لكل حساباته لأكثر من معطى سياسي وشعبي ووضعية منطقته.

“النهار”: لبنان يفتقدك

كتب الياس الديري في “النهار”: لبنان يفتقدك

ما من حديث سياسي حول ما آلت إليه حال لبنان، إلّا وكان رفيق الحريري موضوعه. في الملمّات الصعبة، في الأحداث الماليّة التأزيميّة، يستحضره دائماً صاحب المال وصاحب الحال. كما صاحب البنك وصاحب الوديعة. ودائماً وأبداً ينطلق الكلام من “لو كان الرئيس الحريري موجوداً الآن”. لا يزال راسخ الوجود في كثير من البلدان والأمكنة. ولا يزال بعض الأوفياء يستذكرونه في الملمّات، كما لو أنّه راسخ الوجود. كما لو أن لغم المجرمين لم ينفجر قبل 15 عاماً. كانت زوبعة. كانت عاصفة. كان مجرّد إعصار من ذوي الدويّ الطنّان. ورفيق الحريري لم يكن هناك تلك اللحظة. هذا الكلام عن انفجار، ودوي، واغتيال رفيق الحريري لا يعدو كونه أحاديث نساء وأغبياء ومقاهٍ. كثيرون من مُحبّيه ما زالوا ينتظرون أن تستجيب بيروت للدعاء. وأن يُلبّي اللبنانيّون نداءات الرئيس الحريري الذي قتله حبّه النقيّ لوطنه. لشعبه. للأجيال الجديدة. للأمل في الرجوع إلى الزمن الجميل، ماأحلى الرجوع إليه. إبّان مرحلة انتشال لبنان المدمَّر، وبيروت المحطّمة المُندثرة، كنت في رفقته. خلال الأمسيات يشدّ الركاب إلى الجولات، سيراً على الأقدام: هنا يحتاج إلى إعادة تخطيط. فوق إلى جانب سوق الطويلة، يجب أن تكون الفسحة أوسع. التشديد على عودة بيروت ذاتها. بردائها القديم، بتخطيط أسواقها، بتنويع زواريبها من دون تغيير الملامح. في كل يوم عنده مشوار تفقّديّ. ساعة، ساعتان، ثلاث، ثمّ الملاحظات وإصلاح ما توجبه دالة بيروت. كلّما حلّقت به طائرته في “مشوار إنتاجي” يحمل معه لبنان إلى الرؤساء وكبار المسؤولين. من هنا نبدأ. على هذا الأساس نبني. وإن كان المُخرّبون سيشنّون عليه في اليوم التالي هجوماً هستيريّاً، يفضح حقدهم على رجل يصرّ على استعادة لبنان المثال والنموذج. بقي هو نفسه. وبقي لبنان هو قضيّته. وبقي الحاقدون له في المرصاد. إلى أن اهتزَّت بيروت بذلك الزلزال الاغتيالي: لقد اغتالوا عاشق بيروت وفارس مجد لبنان.

“النهار”: زمن الشوق إلى الكبار

كتب داود الصايغ في “النهار”: زمن الشوق إلى الكبار

كلا. لم يكن الموت من مواعيد رفيق الحريري. لأنه سبق له أن ضرب موعداً مع الحياة. عشق الحياة وعشقته. أعطاها وأعطته. كأنه خلق منذوراً لها، وكل ما توفره نعمتها من الينابيع الدافقة بالخير والسنى، في رحابة القلب وسخاء اليد وكرم النفس. “ولدت هذه الحكومة على حافة اليأس”، قال رفيق الحريري في بيانه الوزاري. لأنه كان يدرك معنى هذا الكلام، يوم اقتحم الركام في سنوات الحروب وبعدها، ليبعدها عن طريقه وطريق اللبنانيين، لأن الركام ذلّ فكيف به إذا داخل النفوس. والحرب ذلّ والهجرة ذلّ أمام الشباب، فأقام مؤسسة لتعليمهم في أرقى الجامعات الأجنبية، وباتوا جيشاً صغيراً من الذين سجلوا أسماءهم في دفاتر الأيام، أيام لبنان الناهض من سنوات الدمار. دون انتظار الآتي من الخارج، وصدور القرارات الدولية والعربية. لكنه كان مستعداً لذلك اليوم، لأنه كان مؤمناً بأن الحروب ستنتهي، وأن إعادة البناء آتية. لا يذكر تاريخ لبنان الحديث العديد ممن أنجزوا.. وعندما خاض رفيق الحريري تحدي إعادة الإعمار، في الزمن الصعب، زمن الوجود السوري، وزمن الاعتداءات الإسرائيلية، كان يعرف كيف يستمر ويتصرف. حسبه انه، عام 1996، أثناء حرب ما سمي عناقيد الغضب، كان له الفضل في استدراج الاعتراف الدولي بالمقاومة، حين التزمت فرنسا جاك شيراك، بكل ما يمثله الثقل الفرنسي الدولي، التوصل إلى الحل يومذاك. فجاء إيرفيه دو شاريت، وزير الخارجية الفرنسي، إلى بيروت، وقت ذهب وارن كريستوفر الأميركي إلى اسرائيل. لأن لبنان يومذاك، ارتقى إلى المنزلة التي تعود إليه، فحقق تفاهم نيسان. ولم يخطئ البابا يوحنا بولس الثاني حين التقاه في نيسان 1993 للمرة الأولى، وامتدت مقابلته الشخصية معه أكثر من الوقت المتعارف عليه حين قال له: “أنت المسؤول”، على إدراك تام منه، أنه شخصية سنية في البلد الذي يرأسه رجل مسيحي. وتعددت لقاءاتهما ليصبح رفيق الحريري محاور الفاتيكان لبنانياً وعربياً. وأدرك ذلك فلاديمير بوتين، حين عمل رفيق الحريري على إدخال روسيا في منظمة العالم الإسلامي. وتبادل الانحناءات مع امبرطور اليابان، والعناق مع بيل كلينتون والسلام الأخوي مع ملك اسبانيا، وتقبل الوسام الذي أحب الحسن الثاني أن يهديه إياه أثناء زيارة مقره في قصر الصخيرات، بعدما كان بنى أكبر جامعة في الدار البيضاء، ودون ذكر رؤساء اوروبا ومسؤوليها، مع حرصه الأول والمتين على العلاقة المؤسسة مع البلد الذي تبادل معه العطاء بسخاء، المملكة العربية السعودية. لم يكن ذلك الأفق الخارجي وحده هو الذي تطلع إليه رفيق الحريري. كانت رؤيته أوسع من أن تنحصر ومشاريعه للبنان أكبر من أن تعد. حالم دائم فضله انه تمكن من تحويل الأحلام إلى وقائع. قبل أشهر من استشهاده كان يدرس مشروع إعادة بناء السرايا الصغيرة في آخر ساحة الشهداء، كما كان يعد لاستقدام “الاوبيك” إلى بيروت من النمسا، بعدما استعاد “الاسكوا”. كان يعرف أين يقف الحلم وأين يبرز الواقع. هذا اليوم، هو زمن الشوق إلى الكبار.

“نداء الوطن”: حلول رفيق الحريري للأزمة

كتب وليد شقير في “نداء الوطن”: حلول رفيق الحريري للأزمة

بعيد ترؤسه الحكومة اللبنانية للمرة الأولى (خريف العام 1992 )، قدم رفيق الحريري مشروعاً إصلاحياً يشمل تنقية القطاع العام تحت عنوان “التطهير الإداري”، إلى البرلمان اللبناني (صيف العام 1993 ) لمكافحة الفساد في الإدارة، فقوبل بمعارضة من العديد من القوى السياسية الحليفة لسوريا، بحجة أنه يستبطن حصوله على صلاحيات استثنائية كانت مرفوضة في حينها من قبل الطبقة الحاكمة ودمشق. إعتكف الرجل في منزله، وقرر ضمناً مغادرة لبنان وصرف النظر عن مشروعه لإعادة الإعمار. حضر وفد سوري رفيع قوامه رئيس الأركان الراحل حكمت الشهابي ووزير الخارجية عبد الحليم خدام لحل الأزمة وإيجاد المخارج. كان هدف خفض كلفة القطاع العام خطاً أحمر عند السياسيين الذين يقوم جزء من نفوذهم على حشوه بالموظفين لكسب الولاء. دمشق كانت تخشى تعاظم دوره، وخططه لتقوية الدولة اللبنانية، وقواها الأمنية، وتأسيس اقتصاد متين يسهّل الاستغناء عن المساعدة الأمنية التي بقيت تحت شعارها القوات السورية في البلد، وتحفظت على علاقاته العربية والدولية التي رفعت الحظر عن لبنان ثم انبهرت بنهوضه السريع، على رغم توظيفه إياها من أجل لبنان وسوريا أحياناً. وقفت القيادة السورية مع حلفائها اللبنانيين وراء الحملات عليه، إلى درجة منعه من مباشرة استكشاف النفط والغاز في البحر العام 93. وتجاذبت حوله مراكز القرار السوري، لا سيما بعد بدء التحضير لخلافة بشار الأسد والده. وساهمت المخابرات في الترويج لاتهامه بـ”أسلمة” البلد، (واجهها بحوار مع الرهبنة فتوطدت علاقته بها) وبـ”اقتلاع الشيعة” من الضاحية لطرحه مشروع “أليسار”، لإعمار ساحل جنوب العاصمة وإسكان لائق للمهجرين المحتلين للشاطئ (بموازاة مشروع لينور لساحل الشمال الشرقي لبيروت). والآن بات المشروعان مطلبين، شيعي ومسيحي، بعد إفشال تحقيقهما… ركب الحريري السباق بين تأهيل البلد لدور اقتصادي رائد، وبين خطوات التقدم في عملية السلام التي انطلقت في مؤتمر مدريد (1991 والذي تلاه اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل (1993 ) ثم اتفاق إسرائيل والأردن (1994 ). تنبه العام 95 – 96 إلى أن ملاءمة الاستثمار في بناء الاقتصاد، مع خريطة جديدة للمنطقة يجب أن تأخذ في الاعتبار تراجع فرص السلام، بعد أن كانت دمشق انخرطت في التفاوض عليه وفي التأقلم مع هذه الفرص بمشاريعها. لم ينفع قرار رفيق الحريري منذ التسعينات بالتعايش مع التدخل السوري المباشر، ومع التأزم الإقليمي بفعل عدوانية إسرائيل، لإكمال أحلامه بتمتين اقتصاد لبنان. حتى مرونته وفضيلة الاعتراف بخطأ بعض سياساته، كما فعل سعد الحريري أمس في كتيّب “السياسات الحريرية ومسلسل التعطيل”، لم تنفع. إنه زمن الإنكار.

“نداء الوطن”: سعد الحريري في “عامه الـ15″… قصّة هزائم أسطورية!

كتبت كلير شكر في “نداء الوطن”: سعد الحريري في “عامه الـ15″… قصّة هزائم أسطورية!

لا يحسد رئيس الحكومة على المآل الذي بلغه بعد 15 عاماً على وضع عباءة الزعامة فوق كتفيه. بات مثقلاً بالأزمات التي يعجز عن مواجهتها أو حملها: المظلة الدولية تكاد تطير من فوق رأسه، حتى أنّ هناك من ينقل عن ديبلوماسي غربي بارز قوله قبيل اعتذار الحريري عن التكليف إنّه “لسوء الحظ قد يعاد تكليف الحريري”. لم تصدّق أذنا الضيف أنّ السفير يتحدث عن الحريري نفسه بمنطق “سوء الحظ”. وذلك أسوة بمواقف بعض العواصم الغربية التي راحت في الفترة الأخيرة تشجع اللبنانيين على الاسراع في تأليف الحكومة بمعزل عمن يرأسها. أما علاقته في السعودية، فقد خرجت من أسْر الصالونات المغلقة، وبات يُسمع كلام كبير عن تردي علاقته بالمملكة، لأسباب تعود إلى الرياض قبل غيرها، وتتصل بتغيّر سلم أولويات السعودية في المنطقة، ما أخرج لبنان من كل دائرة اهتمامها. فلا الزيارة الأخيرة تحققت ولا اللقاء المرتقب مع ولي العهد محمد بن سلمان حصل. منذ 17 تشرين الأول، اهتزت الأرض تحت قدميّ سعد الحريري كما تحت أقدام كل قوى السلطة. فقد رئيس الحكومة السابق العهد بعموده الأساسي، جبران باسيل. لكنه في المقابل لم يكسب شيئاً. إعتقد الرجل أنّ انسحابه في لحظة انفجار البركان الشعبي، قد يعيد إليه ما أفقدته التسوية الرئاسية طوال النصفية الأولى من العهد العوني، لكنه خسر في اللحظة الأخيرة كل شيء، وآلت السراي إلى حسّان دياب لأنها لم تدم لسلفه. من مفارقات السياسة في لبنان، أن لا يبقى للحريري إلا التفاهم مع الثنائي الشيعي. قالها مراراً وتكراراً في مجالسه إبان رئاسة الحكومة: وحدهما الرئيس نبيه بري و”حزب الله” لم يتذاكيا عليّ. وبعد استقالته، وحدهما تمسكا به رئيساً للحكومة الجديدة. يذهب البعض إلى حدّ القول إنّ هذه العلاقة، هي السيبة الثلاثية التي يعتقد الحريري أنّه يمكنه الرهان عليها للمستقبل. الثلاثة يحتاجون إلى تقطيع المرحلة الراهنة بأقل الخسائر الممكنة، ولذا قد تكون حكومة حسان دياب هي الدواء لتمرير المرحلة بانتظار انقشاع الغيوم. والاعتقاد السائد أنّ رئيس الحكومة السابق يضمن “خطّ الرجعة” من خلال “حزب الله”، لا غيره. وهذا وحده سبب كاف ليزداد الحصار الدولي عليه. في النتيجة، لن يكون أمام الحريري سوى سلوك طريق الهجوم على العهد بفعل اضطراره تحييد “حزب الله” عن لوحة اصاباته. المشكلة، أنّ التصويب على رئاسة الجمهورية وباسيل قد يكسبه بعض الشارع المفقود، ولكنه قد لا يعيد فتح الأبواب المغلقة.

“نداء الوطن”: “حزب الله” والحريرية: علاقة “لحس المبرد”؟

كتبت غادة حلاوي في “نداء الوطن”: “حزب الله” والحريرية: علاقة “لحس المبرد”؟

عديدة هي المحطات الخلافية لكن “حزب الله” وفي كل مرة كان “يصرّ على وجود الحريري على رأس الحكومة أو من يسميه”، ويقول قريبون من “حزب الله”: “حين تمّ احتجاز الحريري نهاية العام 2017 في السعودية وقدم استقالته مكرهاً، كنا في الفريق الذي أوقف الإستقالة وكان يشيد عن طريق وسطاء بموقف حزب الله”. ورغم كل المطبات بقي “حزب الله” متمسكاً ومصراً في كل الأحيان على عودة الحريري رئيساً للوزراء، كما حصل عقب استقالته من الحكومة بعد 17 تشرين، إلا أن الأخير تمنّع رغم التودّد والترغيب لينأى بنفسه عمّا هو آت الى بلد كانت الحريرية ونهجها أبرز حكامه على مدى ثلاثين عاماً تقريباً. يعتبر “حزب الله” أن “الحريري فريق سياسي أساسي، له تمثيل شعبي مهم والتفاهم معه لا بد منه. سنكون مختلفين على عدد من النقاط وسنبقى، لكن هذا لا يحول دون أن نكون متفقين على تنظيم الخلاف”.

في ذكرى اغتيال الحريري الأب هل يستعيد الحريري الابن عصبه من خلال اللعب على الوتر الطائفي ويستحضر الأيام السابقة، ليؤكد انه الزعيم الأقوى في الطائفة السنية من خلال توسل مهاجمة “حزب الله” فيحصد هدفين عزيزين. الأول محلي عبر استعادة العصب الجماهيري، والثاني إقليمي عبر العودة لكسب ود المملكة العربية السعودية؟ وهل ينطبق على العلاقة بين الحريري و”حزب الله” ما ينطبق على مثل “لاحس المبرد”؟. يقول وسطاء: “لم يعد للحريري سوى حزب الله، ولا غنى لحزب الله عن زعامة الحريري. كل التوتر يتجاوزه الحريري من خلال حزب الله وعبره ومعه، وكذلك يفعل حزب الله، هي حاجة مشتركة الى علاقة يحافظ عليها الطرفان وأداً للفتنة السنية – الشيعية، ولهذا أوصى الحريري جماعته أخيراً بتجنّب أي تصادم أو خطاب متوتّر مع “حزب الله” من شأنه أن يؤدي إلى اشتباك سنّي – شيعي”.

“نداء الوطن”: دولة “قيد الدرس” بعد رحيله

كتب رشيد درباس في “نداء الوطن”: دولة “قيد الدرس” بعد رحيله

اللحظة التي استطاع فيها رفيق الحريري ان يعلن بداية وجود لبنان في إطار دولة قوية ديموقراطية تعتمد على الدستور والقانون وتتمسّك بهويتها العربية، مُكتسباً ثقة عربية لتمثيل مصالح الامة لدى المحافل الدولية، وبعد مواقفه الشجاعة حيال مجزرة قانا، كانت إيذاناً بأن رفيق الحريري قد ذهب الى أبعد ما هو مسموح به، فصدر القرار بشطبه من قيد الحياة وشطب مشروعه من مستقبل الوطن. ولكن ردّ الفعل الشعبي اللبناني الموحّد كان أكبر من المتوقّع، فخرج الجيش السوري من لبنان، وحاول سعد الحريري أن يرفع الراية من مكان سقوطها. ولكن احتدام النزاع الاقليمي والدولي حوّل لبنان، مع الأسف، حطباً في محرقة ذلك الاستقطاب الخطير. لقد ذهب رفيق الحريري تاركاً وراءه سنة 1998، أي عندما جرى إبعاده، ديناً بقيمة 18 مليار دولار، أُنفق بمعظمه على الإعمار وإعادة الكهرباء وبناء المطار وتجهيز المرافئ وتأهيل المرافق. ولكنه بعد رحيله، لــ 15 عاماً، ما زال عُرضة للهجوم الظالم على انجازاته وذلك بنسبة الافلاس الى سياسته التي لم تكلّف سوى ذلك المبلغ الذي اشرنا اليه، في حين أن الشعب اللبناني دفع ثمن الظلمة الكهربائية وحدها 40 مليار دولار، وأن الدولة منذ رحيله قد اصبحت دولة قيد الدرس، تنأى بنفسها مرة وتزجّ بنفسها مرات، ولكنها في النهاية خرجت من حاضنة العطف العربي والدولي واصبحت بحاجة الى وكيل للتفليسة، بعدما جرى نهب كل مواطن لبناني برزقه وودائعه. أريد في هذه المناسبة، أن أوجه رسالة الى الحكومة الجديدة التي نالت الثقة أمس بشقّ الانفاس، أقول فيها: تستطيعون أن تكتسبوا ثقة شعبية هائلة، بأن تبدأوا من استعادة حلم رفيق الحريري الذي ارادوا اغتياله في ذلك اليوم المشؤوم.

“نداء الوطن”: رفيق الحريري دفع الثمن بالدم…

كتبت هدى علاء الدين في “نداء الوطن”: رفيق الحريري دفع الثمن بالدم…

منذ البداية، حوربت الحريرية السياسية والاقتصادية، وحاولوا قتلها مراراً وتكراراً، خوفاً من ارتباط قصة إعمار وطن برجل أوحد، فنسبوا إليها كلّ أزمة اقتصادية وكلّ خلل مالي، وحمّلوها مسؤولية الدين العام الذي لم يكن في لبنان يوماً من الأيام مشكلة اقتصادية بحتة، بل انعكاساً للأزمات السياسية منذ العام 1992 وحتى اليوم. وبالرغم من أنّ هذا الدين الذي تجاوز عتبة الـ 86 مليار دولار هو دين اقتصادي الطابع، إلا أنه بالدرجة الأولى دين سياسي عنوانه الهدر والفساد ويتخطى حجمه أكثر بكثير قيمته المعلنة. من هنا، تأتي أهمية إلقاء الضوء على الأسباب الفعلية لتراكم هذا الدين والتي يمكن تلخيصها في سببين رئيسيين: أولهما قيمة الدين العام قبل استلام رفيق الحريري الحكم (3 مليارات دولار)، والذي لم تستطع خزينة الدولة حينها تسديده، ما أدى إلى ارتفاع قيمته تزامناً مع خدمة هذا الدين. وثانيهما، ملف الكهرباء الذي يعدّ المصدر الأساسي للفساد مشكلاً 38 مليار دولار من أصل قيمة الدين العام البالغ 86 مليار دولار (45% من حجم الدين العام). وفي هذا الإطار، فإنّ أكثر ما يحتاجه لبنان اليوم هو تطبيق قانون رفيق الحريري رقم 462 المتعلق بالكهرباء، للحدّ من هذا الازدياد الهائل في حجم الدين العام، فلو سُمح حينها للحريري بتطبيقه، لخفّض حجم الدين إلى 43 مليار دولار نهاية العام 2017، ووفّر 17 مليار دولار كلفة إضافية يدفعها المواطنون لأصحاب المولدات الخاصة. أيّ ذنب للحريرية السياسية والاقتصادية في تعطيل مفاعيل باريس “2” و”3″و “سيدر”؟ أيّ ذنب لها في فساد كهرباء يتخطى الـ 2 مليار دولار سنوياً؟ أيّ ذنب لها في تهرب جمركي وضريبي يتخطى الـ 6.5 مليارات دولار سنوياً؟ أيّ ذنب للحريرية السياسية والاقتصادية في منع إقرار أي قوانين تحقق وفراً للخزينة العامة؟ أيّ ذنب لها في إقفال مجلس النواب وتعطيل وسط بيروت التجاري؟ أيّ ذنب للحريرية في ثمنٍ دفعه رفيق الحريري دماً وليس مالاً؟

“نداء الوطن”: “الحريرية السياسية”… النكسات المتلاحقة

كتب ألان سركيس في “نداء الوطن”: “الحريرية السياسية”… النكسات المتلاحقة

الضربة الأولى التي تلقتها “الحريرية السياسية” كانت في 7 أيار 2008، يومها نزل “حزب الله” بسلاحه إلى بيروت قالباً اللعبة رأساً على عقب، فالعاصمة التي كانت قلعة الحريرية سقطت بيد “حزب الله”، وتهجّر نواب “المستقبل” وكوادره من العاصمة، وتمّ تطويق “قصر قريطم” وكليمنصو، من ثمّ هاجم الجبل، ما دفع الحريري ورئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط وقوى “14 آذار” للذهاب إلى مؤتمر “الدوحة” مهزومين. وفي عملية نقد ذاتي لتلك المرحلة، يشير عدد من كوادر “التيار الأزرق” الذين عايشوا تلك المرحلة أنه في مرحلة 7 أيار وما سبقها، تمّ الوقوع في أخطاء عدّة أبرزها الإنجرار إلى لعبة “حزب الله” العسكرية، إذ إن بعض المتحمسين كانوا مع قرار المواجهة العسكرية، وهذا الأمر لم يكن خيار الحريري، خصوصاً أن “الحزب” أقوى في لعبة السلاح من الجميع. أما الخطأ الثاني الذي وقع به “المستقبل” و”14 آذار” هو عدم تقدير ردّ فعل “حزب الله” عندما تمّ المس بشبكة إتصالاته، وبالتالي فإن هذه القوى ظنت أن “الحزب” لا يدخل في مواجهة عسكرية، لكن الصدمة كانت أنه فعلها، ومن جهة أخرى، فإن كل الدعم الإقليمي والدولي، لم يترجم على أرض الواقع، فاستباح “الحزب” بيروت والجبل وفُرض واقع سياسي جديد. وأتت الضربة الأقسى عندما كان الحريري يزور الرئيس باراك أوباما في كانون الثاني 2011 في البيت الأبيض، عندما أعلن وزراء “التيار الوطني الحر” و”8 آذار” إستقالتهم من الرابية وبالتالي تمّ إخراج الحريري من السراي. يشير مستقبليون إلى أن مسلسل التراجع الشعبي بدأ من وقتها، فابتعاد الحريري أثّر على القاعدة وباتت القيادة الحريرية برؤوس كثيرة، كذلك سطع نجم الجماعات الإسلامية بعد اندلاع الأزمة السورية والتي استهوت بعض أهل السنّة الذين رأوا فيها قوة قادرة على مواجهة تمدد “حزب الله” وسط تراخي “المستقبل”، كما أن الأخير قوة تعوّدت ألا تعيش خارج السلطة، وخروج “التيار” منها سيؤثّر حكماً على شعبيته. على طريق النكسات التي تعرّضت لها الحريرية السياسية، كانت الضربة الكبرى في 4 تشرين الأول 2017 حيث قدّم الحريري استقالته من الرياض عبر قناة “العربية”، ما وضع السياسيين أمام صدمة كبرى. وفي عملية نقد مستقبلي ذاتي، يكتشف “المستقبل” أن عوامل الضعف كانت داخلية، خصوصاً أن الحريري اتّكل على الموجة الشعبية ولم يعمل جدياً على كودرة تياره، في حين أن سياسة التخلص من الصقور أدّت إلى ضعف “التيار الأزرق” في المواجهة، وسط الرهان على استمرار التسوية طوال فترة حكم عون. أما النكسة الأكبر فكانت غياب الدعم السعودي الواضح لـ”الحريرية السياسية” بعد التسوية الرئاسيّة، فالمملكة هي الرئة التي يتنفس منها “التيار”، ولا أحد ينسى علاقة الرئيس الشهيد بها. وأمام كل هذه النكسات يبقى السؤال هل ستعود “الحريرية السياسية” إلى سابق عهدها أو أنها ذاهبة نحو الأفول؟

“نداء الوطن”: سعد الحريري معارضاً

كتب نجم الهاشم”نداء الوطن”: سعد الحريري معارضاً

يبقى كيف يمكن أن يتصرف الرئيس سعد الحريري بعد استقالته وبعد دخول الدكتور حسان دياب إلى نادي رؤساء الحكومات وإلى دار الفتوى التي كانت أفتت بأن لا رئيس للحكومة إلا سعد الحريري أو من يختاره. هل يستطيع إعادة جمع تياره وشارعه؟ هل يستمر في بناء خطاب معارض؟ كيف سيرسم خطوط علاقاته ومواقفه من رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر والوزير جبران باسيل والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي؟ لا شك في أنه يواجه اليوم تحدياً كبيراً. إذا نجحت حكومة دياب في تأمين طريق للخروج من الأزمة الحالية وكانت تجربتها مناقضة لتجربتي حكومتي الحص وميقاتي فهذا يعني أن هناك تجربة أخرى مؤهلة للبقاء غير تجربة الإستعانة بالرئيس سعد الحريري وهذا الأمر يضعه أمام تحد كبير لأن طريق العودة إلى السراي لا بد من أن تكون مستوحاة من دروس رفيق الحريري لا من التسويات التي لا تصنع انتصارات بل تفرض تنازلات.

“الشرق”: زعيم يعمّر وزعيم يدمّر

كتب عوني الكعكي في “الشرق”: زعيم يعمّر وزعيم يدمّر

في هذه الأيام الصعبة التي يمر بها الشعب اللبناني على جميع الأصعدة وبالأخص على الصعيد الاقتصادي والمالي لا بد أن نتذكر شهيد لبنان الكبير الرئيس رفيق الحريري الذي كانت أيامه خيراً وبحبوحة على الشعب اللبناني بأكمله. وأيضاً يجب أن نعترف بأنّ الأزمة المالية التي يعاني منها اللبنانيون جميعاً، ولأول مرة في تاريخ لبنان يعاني القطاع المصرفي أزمة شديدة، وكان مضطراً أن يسلّف الدولة بشرائه سندات الخزينة لكي تدفع رواتب الموظفين وغيرها من النفقات، فإذا بالبنوك في حالة جمود منذ 4 أشهر. ما دفعني الى قول ما تقدّم موازاة بالأزمة المالية الخانقة هو مناسبة ذكرى شهيد لبنان الرئيس رفيق الحريري وكيف كان اللبنانيون يتمتعون بالبحبوحة وبوضع مالي ممتاز. وتحضرني هذه القصة بيني وبين الشهيد الكبير كان ذلك عام 1998 وكنا نتمشى في حديقة منزل الشهيد فقال لي: شوف يا عوني البنية التحتية والمطار والمدينة الرياضية والأنفاق والاوتوسترادات كل هذا كلفنا خمسة مليارات دولار… وفي هذا الوقت فإنّ ابني سعد وخلال خمس سنوات في السعودية استطاع أن يحصل على مشاريع بقيمة عشرة مليارات دولار، وأنا مبسوط بوصول العماد إميل لحود الى سدّة الرئاسة لأنني أملك مشروعاً بتأسيس شركة خلوي ثالثة وبيعها بطريقة B.O.T هي والشركتان الموحدتان وأستطيع أن أحصل على أكثر من خمسة مليارات دولار أسدّد بها الدين، وبعد بضع سنوات يعود هذا القطاع بالكامل للدولة… ماذا حدث؟ عندما تسلم الرئيس الأسبق إميل لحود الحكم، وفي اجتماع بينه وبين الرئيس الحريري اتهم الرئيس لحود الرئيس الحريري بأنه يستفيد من الخلوي، فقال له الرئيس الحريري سنلغي الاتفاق مع الشركتين إذا كان هذا ما تريد…. وهنا أيضاً أتذكر بعد جريمة اغتيال شهيد لبنان أنه كان حاجزاً كبيراً بوجه المشروع الفارسي وادعاء القادة الفرس انهم يسيطرون على 4 عواصم عربية… عندما تسلم الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة كان الناتج القومي 9٪، وبينما هو ينتظر في صالون البيت الأبيض ليستقبله الرئيس أوباما قدّم الوزير جبران باسيل إستقالته مع عدد من الوزراء لإسقاط الحكومة وبعدها تراجع النمو الى صفر… لا أريد أن أطيل أكثر في هذه الذكرى الأليمة على قلوب اللبنانيين الشرفاء إلاّ أن نقول إنّ هناك زعماء يعمّرون وزعماء يدمّرون، وهنا لا بد من أن نتذكر كيف دمرت بيروت في ثلاث حروب أيام ميشال عون عامي 88 و89 وبين ما يجري اليوم من تدمير للإقتصاد اللبناني وأين وصلنا! يكفي أنّ المواطن يقف ساعات أمام البنوك ليحصل على 200 دولار في هذه الأيام.

“الشرق”: كان المشروع الوحيد القابل للحياة…

كتب خيرالله خيرالله في “الشرق”: كان المشروع الوحيد القابل للحياة…

في الذكرى الـ 15 لاغتيال رفيق الحريري، يفتقد لبنان الرجل اكثر من ايّ وقت. تفتقده بيروت التي أعاد اليها الحياة ويفتقده لبنان الذي أعاد اليه الامل. منذ اغتيال رفيق الحريري، غابت أي رؤية الى مستقبل لبنان الذي استطاع رجل اعادته الى خريطة الشرق الاوسط مجددا والى اعادته جاذبا للاستثمارات العربية ولسيّاح من كلّ انحاء لبنان. اتذكّر عندما التقيت رفيق الحريري مساء السبت الواقع فيه الثاني عشر من شباط – فبراير 2005، أي قبل اقلّ من 48 ساعة من اغتياله، تطرّق الحديث الطويل بيننا الى احتمال اغتياله. قلت له ان مثل هذا الاحتمال وارد، في اعتقادي. ردّ عليّ ان من سيغتالني مجنون. ثمّ سألني: هل النظام السوري عاقل ام مجنون؟ قلت له انّه نظام عاقل، لكنه فقد هذه الصفة في اللحظة التي قرّر فيها تمديد ولاية اميل لحّود كرئيس للجمهورية في لبنان على الرغم من صدور القرار الرقم 1559 عن مجلس الامن التابع للأمم المتحدة. كان لقائي برفيق الحريري في منزله في قريطم. كان بالفعل حائرا، لكنّي اكتشفت مع الزمن كم كان على حق. ولكن ما ينفع ان تكون على حقّ في منطقة أصيبت فيها ايران بمسّ من الجنون افقدها كلّ قدرة على ادراك ما هو حجمها الحقيقي كقوّة إقليمية؟ ماذا ينفع ان تكون على حقّ وفي وقت لم يعد فيه بشّار الأسد قادرا على استيعاب خطورة تغطية جريمة في حجم جريمة اغتيال رفيق الحريري من جهة وفهم مدى تأثير ذلك على لبنان وسوريا في آن من جهة اخرى. دخل لبنان في 2020 مرحلة الانهيار الفعلي فيما ليس معروفا ما مستقبل سوريا التي تفتت وصارت تحت خمسة احتلالات… منذ اغتيال رفيق الحريري لم ير النور مشروع واحد على علاقة بالاعمار والتنمية في لبنان. إضافة الى ذلك، ارتدّت الجريمة على الداخل السوري. امّا العراق، حيث بدأ الزلزال الإقليمي، فقد دخل مخاضا ليس معروفا كيف سينتهي. الأكيد انّه بعد خمسة عشر عاما على غياب الرجل الذي شكّل المشروع الوحيد القابل للحياة في لبنان، هناك تراجع للمشروع التوسّعي الايراني الذي كشف اغتيال قاسم سليماني مدى هشاشته وخطورته في الوقت ذاته. من الآن الى حين اكتمال هذا التراجع ليس معروفا هل سيصمد لبنان وهل سيتحقّق حلم رجل كان مهووسا بلبنان وكان عاشقا لبيروت كمدينة عربيّة عاصمة للمنطقة كلّها ولؤلؤة المدن المطلّة على البحر المتوسط.

“الشرق”: الرئيس الشهيد حي في القلوب والعقول

كتب يحي جابر في “الشرق”: الرئيس الشهيد حي في القلوب والعقول

ستكون للرئيس سعد الحريري كلمة بمناسبة استشهاد والده ، وهو سيكون اكثر صراحة من الايام السابقة… ذهب رفيق الحريري، ذلك العملاق اللبناني – العربي، الذي لم يهدأ له بال، ولا خاطر وهو يتطلع الى ان يعود لهذا البلد (سويسرا الشرق) أمنه واستقراره ووحدته ونهضته على كل المستويات. كان شهيد لبنان، يتطلع الى ان يكسر كل العراقيل ليبني على انقاضها وطناً يساوي بين الجميع في الحقوق والواجبات، وطناً يعود الى سيرته الاصلية معززاً، وشعبه، بالمجد والخلود، ويخرج من بلاطه عباءات سلاطين الزور والظروف الطارئة، الذين كانوا في أحد الاسباب محنة هذا البلد وأهله. رفيق الحريري فارس لم يترجل عن حصانه يوماً، فتحول الى قائد قدوة وزعيم قضية وطنية، لا تميز بين فئة وأخرى، ومنطقة ومنطقة، لا على أساس الجغرافيا ولا على أساس اللون الديني والتنوعات المذهبية والاجتماعية… فكان لبنان، بشعبه كله قضية القضايا كلها، قضية التزم بها حتى الشهادة وهو يصرخ قائلاً سجل أنا لبناني… فالعين انتصرت على المخرز، وهزأ الدم من المجرمين القتلة. ذهب رفيق الحريري وجعاً وحزناً، ذهب امتعاضا وتذمراً احتجاجاً واستنكاراً لما واجهه في موقع مسؤوليته، وهو الذي اقسم على ان الدماء سترخص أمام الحفاظ على وحدة لبنان وشعبه… وهو، من عالم الخلود يسأل: الى متى ستبقى الطائفيات جاثمة على صدورنا وعقولنا والمذهبيات قابضة على وعينا ووجودنا… والوطن ينتظر يقظة ضمير العديد من كل هؤلاء الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية والفئوية. الرئيس الشهيد رفيق الحريري لايزال حياً في قلوب وعقول من تعمق في قراءته ومتابعته ومرافقته عن كثب… وهو كان، ولايزال ضمانة انسانية – سياسية – وطنية – انسانية للخروج الى رحاب الحريات والديموقراطية، بما هي حقوق الافراد في الاجتماع والرأي والتعبير والانتخاب لانتقال السلطة وتناوبها، من اقفاص الطوائف والمذاهب والملل والعشائر والانتماءات المجزئة والمدمرة، الى رحاب الوطن الجامع، المانع، الى رحاب المجتمع المدني القائم على المسؤوليات والشفافية والمحاسبة والمساءلة وحقوق الانسان. رحمك الله ايها الرئيس الشهيد… وقد آن الاوان ان نخرج من هذا المشهد المأسوي، ومن دوامة التذمر ويدخلنا في مواجهة جدية مع متطلبات المرحلة.

“الديار”: الحريري لإحياء الحريريّة السيّاسيّة اليوم فوق جثة التسوية مع العهد

كتب ابراهيم ناصر الدين في “الديار”: الحريري لإحياء الحريريّة السيّاسيّة اليوم فوق جثة التسوية مع العهد

يطل الرئيس سعد الحريري اليوم مدشنا دخول تيار المستقبل في المعارضة، وهو سيحاول احياء الحريرية السياسية على جثة الطلاق مع العهد، وستكون كلمته في ذكرى اغتيال والده مؤشرا الى طبيعة توجهاته التي تنحو نحو المواجهة بعد انهيار التسوية الرئاسية، ووفقا لاوساط التيار الازرق، فان الشعار المرفوع في بيت الوسط تحت عنوان رفيق الحريري من اول وجديد، يشير الى ان ما سيصدر عن الحريري اليوم رسميا هو ورقة نعي التسوية الرئاسية، والبدء بمرحلة جديدة بعد اجراء جردة حساب امام جمهوره، حول السنوات الثلاث العجاف وتجربته المريرة مع التيار الوطني الحر، وسيحمله المسؤولية عن الخراب في البلد، ومن خلال الفيديوهات التي يوزرعها تيار المستقبل حول الذكرى بعنوان مين المسؤول؟ الجواب بـ14 شباط تؤشر الى ان حجم الحملة التي ستطال التيار..كما سيشرح استراتيجية المستقبل في التعامل مع الحكومة الجديدة ومعنى وحدود الفرصة الممنوحة لها… واستبعدت مصادر سياسية مطلعة، ان يعاد توحيد المعارضة تحت سقف 14 آذار، لاسباب كثيرة اهمها غياب المقومات الموضوعية لهذا التحالف بعدما قررت السعودية غسل يديها من الساحة اللبنانية، فضلا عن عدم وجود رؤية موحدة تجمع الاطراف الثلاثة المتفقين على مخاصمة العهد والتيار الوطني الحر، لكن ثمة اختلافات كبيرة في كيفية ادارة المواجهة، واذا كان الحزب الاشتراكي يرفع سقفه الى حدود المطالبة باقالة رئيس الجمهورية، فان القوات اللبنانية ليست في هذا الوارد، ولن تقبل بان تحصل سابقة تضعف الموقع الماروني، وهو امر يحاذر الرئيس الحريري الدخول فيه كونه لا يريد ان يدشن موقعه في المعارضة بخطوة يعرف مسبقا انها غير قابلة للتسويق او التنفيذ،ويريد الحفاظ على «خط الرجعة»، وهو يقول امام زواره ان لجنبلاط اسلوبه وطريقته ويعرف كيف يصعد وينزل في مواقفه..ولذلك من المستبعد ان تولد جبهة موحدة بعد 14 شباط خصوصا ان العلاقات بين معراب والمختارة وبيت الوسط تحتاج الى الكثير من الصيانة.. من جهة اخرى، تحدث احد السفراء الاوروبيـين امام مسؤول لبناني رفيع المستوى، عن خشية كبيرة لدى دول الاتحاد الاوروبي من ملامح تحركات عسكرية اسرائيلية مفاجئة بعد الانتخابات التشريعية في الثاني من آذار المقبل، في ظل معلومات استخباراتية موثوقة عن اتفاق اسرائيلي- اميركي لضرب النفوذ الايراني. ويبدو ان اسرائيل قد انهت استعداداتها لتدخل «نوعي» في قطاع غزة وسوريا، وهذا يضع لبنان في عين العاصفة مرة جديدة لان احتمالات تجاوز الاسرائيليين للخطوط الحمراء في الساحة السورية وضرب حزب الله هناك مرتفعة جدا، وهذا قد يدخل الجبهة اللبنانية مرة جديدة في الكباش العسكري المرتقب والذي سيكون قطاع غزة مسرح عملياته.

“الديار”: صور الشهيد رفيق الحريري وحده في عكار

كتب جهاد نافع في “الديار”: صور الشهيد رفيق الحريري وحده في عكار

لعل ما اقدم عليه البعض بازالة صور الرئيس الحريري شكل رسالة واضحة الى الحريري الابن قبل ساعات من المهرجان الذي دعا اليه الحريري في بيت الوسط ودعوة انصاره في كل المناطق اللبنانية للمشاركة في احياء الذكرى في ظرف مفصلي ولسماع كلمة قيل عنها انها مفصلية .. لكن السؤال الذي يجول في اذهان اللبنانيين عامة، والشماليين خاصة هو ماذا سيقول الحريري للشمال ولعكار؟بل ماذا سيقول للبنانيين حيال الاتهامات التي أمطرت على التيار الازرق وتحميله مسؤوليات الانهيار المالي والاقتصادي والمعيشي على مدى ثلاثين سنة ومنذ تسلم الرئيس الراحل رفيق الحريري سدة الوزارة العام 1992 ومن ثم نجله .. هل يستطيع الرئيس سعد الحريري الرد على سيل الاتهامات وعلى تساؤلات اهل الشمال وعن الوعود التي اغدقها عليهم في الموسم الانتخابي العام 2018؟ لا يعني العائلات الفقيرة في عكار والشمال وذوي الدخل المحدود كثيرا مسألة التسوية السياسية التي عقدها مع العهد ثبتها الحريري او اسقطها …ما يهم هؤلاء هو لقمة العيش الكريم ومستقبل اولادهم وهذا المستقبل الضائع بفعل سياسات الحريرية المتعاقبة التي أوصلت البلاد الى أن ترزح تحت ديون مئة مليار،فهل يولي الحريري اهمية للمناطق الفقيرة وهو ينتقل الى ضفة المعارضة فيما كان في سدة السلطة والقرار بيده لم ينجز مشروعا واحدا مفيدا للبنانيين وللعائلات الفقيرة … كيف سيواجه الحريري اليوم في كلمته اولئك الذين سدت في وجوهم سبل العيش والوظائف بينما كانت الوظائف توزع محاصصات بين التيار الازرق والقوى المتحالفة معه والتي ينقلب عليها..كيف يفسر ضياع تسعة آلاف وظيفة وعد بها اللبنانيين؟ وكيف يفسر تخلفه عن تنفيذ مشاريع الانماء لعكار والشمال ؟؟… وكيف يشرح مسألة الاموال المنهوبة ومن هو الناهب ؟؟.. وهل ما يعلنه اليوم مشروع سياسي جديد لاجندة خارجية بعد فشل كل المشاريع وسقوطها اثر سقوط الاقنعة؟

“الجمهورية”:4 تحديات في 14 شباط

كتب شارل جبور في “الجمهورية”:4 تحديات في 14 شباط

ينتظر الجميع كلمة الحريري السياسية التي سيحدد من خلالها مواقفه من القوى السياسية وفي طليعتها العهد والتسوية الرئاسية، وسيرسم رؤيته للمرحلة المقبلة وطنياً ربطاً بالملفات والاستحقاقات السياسية. ولكن على رغم أهمية هذه الكلمة التي يفترض أن تشكّل بمحاورها خريطة طريق المستقبل للمرحلة المقبلة، إلّا انّ الأهم يبقى في الخطوات التي ستلي هذه المحطة ويمكن أن يلجأ إليها الحريري، والتي قد تندرج ضمن 4 عناوين – تحديات أساسية: التحدي الأول، تيار المستقبل: يفترض أن يكون هذا العنوان في طليعة اهتمام الحريري، لأنّ قوته الأساسية متأتية من تياره، إذ بمقدار ما ينجح في الحفاظ على تمثيله المتقدِّم لبيئته بمقدار ما يبقى في صلب القرار الوطني، وبمقدار ما يتراجع وزنه الشعبي بمقدار ما يتراجع دوره وتأثيره، وهذه القاعدة تنطبق على الجميع، فلا دور فعلياً من دون وزن حقيقي. والسنوات الأخيرة التي شهد فيها المستقبل صعوبات مالية وسياسية وصلت إلى حد إقفال مؤسساته ومكاتبه أظهرت وجود عصبية سياسية فعلية لدى محازبيه الذين يُبدّون الاعتبار السياسي على اي اعتبار آخر، وقد نجح التيار في الحفاظ على تمثيل نيابي مرموق داخل بيئته على رغم غياب العامل التنظيمي وفي ظل ظروف سياسية صعبة وتتعلق بتحالفه مع الوزير جبران باسيل الذي لم ينجح في العبور إلى قلوب السنّة في لبنان. التحدي الثاني، التسوية السياسية: تصدّر مفهوم التسويات لدى الحريرية السياسية على كل شيء آخر، والسعي إلى التسويات لا يشكل انتقاصاً بل يدخل في صميم اللبننة القائمة على منطق التسوية، ولكن المأخذ على الحريري من داخل بيئته وخارجها انه يسعى إلى التسوية بأيّ ثمن، فيما التسوية يجب ان تكون متوازنة لكي يكون لها طابع العدالة والديمومة. التحدي الثالث، التحالفات السياسية ويشكّل خروج المستقبل من السلطة وافتراقه عن العهد والتيار الوطني الحر مناسبة لإعادة ترميم جسور علاقاته الاستراتيجية والتكتية التي مَكّنته وتمكّنه من الحفاظ على دوره الوطني الطليعي. التحدي الرابع، الهدف السياسي: يمكن أن يكون الهدف معلناً أو مضمراً، إنما على الحريري أن يحدد أهدافه للمرحلة المقبلة والتي تبدأ من تعزيز وضع تياره كأولوية مطلقة، ولا تنتهي بتعزيز الخط الوطني الذي هو في صلبه والذي يستدعي إعادة الحرارة إلى الخطوط السياسية من دون ان يعني العودة إلى جبهات قديمة، خصوصاً انّ المنطقة تتحوّل وانّ اللبنانيين يريدون العبور إلى الدولة. وإذا كان اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005 قد شكّل محطة تأسيسية لمرحلة وطنية جديدة عُرِفَت بالاستقلال الثاني، فهل ذكرى 14 شباط 2020 ستشكل بدورها محطة تأسيسية لمرحلة وطنية جديدة؟

“الجمهورية”: رفيق الحريري والثورة الهادئة (5)

كتب مصطفى علوش في “الجمهورية”: رفيق الحريري والثورة الهادئة (5)

الود كان مفقوداً في الوقت نفسه بين رفيق الحريري وبشار الأسد على المستوى الشخصي أولاً، ولكن يضاف إلى ذلك اقتناع أركان نظام الأسد بأنّ نجاح الحريري المحلي والدولي، سيؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى تراخي القبضة السورية على لبنان، وبالتالي الذهاب إلى تطبيق «اتفاق الطائف» وما يتضمنه من انسحابات للقوات السورية. بعد احتلال الولايات المتحدة الأميركية العراق عام 2003، والتغييرات الهائلة في موازين القوى بعد أن فتحت أبواب المنطقة بنحو كامل لنفوذ إيران وبدء الحديث الواقعي عن إنشاء الهلال الشيعي. هنا عاد نشاط الرئيس الحريري الدولي لإقناع مواقع القرار الدولي بخطورة التغاضي عن هذا المشروع لأنه سيدخل المنطقة والعالم في نزاع جديد غير محسوب العواقب، وسيضع مليار مسلم سني في مواجهة مباشرة مع المشروع ومع داعميه الغربيين، يعني أنّ السنّة العرب بالذات سينظرون إلى ما يحدث على أساس أنه مؤامرة شيعية صليبية ضد السنّة. هذا كله يعني أنّ رفيق الحريري أصبح هدفاً لثلاثة مشاريع متشابكة: 1- كان هدفاً واضحاً لأتباع نظام الأسد في لبنان لِما يشكّله من خطورة على مشروع استخراج المرابح في السلطة والمال من لبنان. 2 – كان هدفاً لنظام الأسد لِما يشكّله من خطورة على تأبيد مشروع السيطرة على لبنان، ولوجود رفيق الحريري في معسكر عربي ودولي مختلف عمّا يريد النظام السوري أن يراه في رئيس حكومة للبنان. 3 – كان هدفاً لمنظومة ولاية الفقيه لضرب دور الحريري اللبناني ودوره العربي ودوره الإسلامي ودوره الدولي، وكلها كانت تعتبر إعاقة لمشروع مَد سلطة الولي الفقيه على أوسع مساحة من الأراضي الإسلامية. قاومَ رفيق الحريري على مدى ثلاث سنوات محاولات خنقه سياسياً، وكان يأمل في أنّ نهاية عهد رئيس الجمهورية ستعفيه من أحد مواقع العداء له، عندما يأتي رجل أقلّ تنافراً معه إلى هذا الموقع. في أوائل العام 2004، وفي لقاءات متفرقة، سألتُ الرئيس الحريري شخصياً عن أسباب قبوله بأن يحاصر في حكومة لا يملك فيها القرار وفي الوقت نفسه يتحمّل تبعات الفشل؟ أجاب أنّ فترة الرئيس أصبحت في نهايتها، ولا يمكن أن يأتي رئيس بالمواصفات نفسها. وبالتالي، فمن الممكن إنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى ذاك اليوم، لهذا فقد بقي يتحمّل الأذى اليومي الشخصي الذي كان يلحق به.

الحكومة تستعين بخبراء صندوق النقد الدولي لبت استحقاق “الاوروبوندز” قبل نهاية شباط

لاحظت “النهار” أن حركة الاجتماعات المتعاقبة والكثيفة التي توزعت أمس بين قصر بعبدا والسرايا الحكومية وتركزت على ملفات الأزمة المالية عكست استنفاراً واقعياً بدا معه الحكم والحكومة والهيئات المصرفية في سباق لاهث مع العد التنازلي لاستحقاق سداد الدفعة المقبلة من “الاوروبوندز” في 9 آذار المقبل وبت الخيار الذي سيتخذه لبنان بالتسديد أو التخلف عنه أو إطلاق مفاوضات إعادة برمجة التسديد. ولم تؤد هذه الاجتماعات المتعاقبة الى قرار حاسم، بل حدّد موعد “مبدئي” لبت الخيار في نهاية شباط الجاري بعدما تقرر رسمياً الاستعانة بخبراء صندوق النقد الدولي وخبراء قانونيين وماليين. وانطلق البحث فعلاً في هذا الملف كما في ملف تنظيم العلاقة بين المصارف والمودعين الذي قفز الى صدارة الأولويات في الاجتماع الأول للجنة اتفق على تأليفها في الاجتماع المالي الرئاسي والوزاري الذي عقد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء حسان دياب قبل جلسة مجلس الوزراء ثم شكل المجلس هذه اللجنة.

وتوقفت الصحف عند ترؤس دياب، في السرايا الحكومية اجتماع اللجنة الذي حضره وزير المال غازي وزني، وزير الاقتصاد راوول نعمه، حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، رئيس جمعية المصارف سليم صفير، الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية، المدير العام للقصر الجمهوري أنطوان شقير ومستشار رئيس الوزراء خضر طالب. وخصص الاجتماع للبحث في العلاقة بين المصارف والمودعين والآليات المطروحة لتنظيم هذه العلاقة. وكان الوزير وزني أكمل البحث الجاري بإعلانه من قصر بعبدا أنه “في ما خص استحقاق اليوروبوندز هناك خيارات متعددة طرحت، وقد تمت دراسة كل خيار بعمق، سواء لناحية الدفع أو عدمه، وقد عبر كل واحد من المجتمعين عن رأيه بصراحة، وتم الاتفاق على استمرار البحث في المرحلة المقبلة لاتخاذ القرار المناسب، لان المسألة مهمة للغاية بالنسبة الى البلد والمودعين والمصارف، كما للقطاع الاقتصادي وعلاقاتنا الخارجية على حد سواء”. وأضاف: “أما في خصوص “الكابيتال كونترول”، فلم يعد هناك من إمكان لتعامل المصارف مع المودعين بشكل غير قانوني وغير واضح واستنسابي، يكون فيها العميل في نهاية المطاف هو الحلقة الضعيفة. من هنا، تم التوصل الى تفاهم يقضي بأن يصدر تعميم واضح في اليومين المقبلين من مجلس الوزراء لوضع حد للاستنسابية في التعامل بين المصارف والعملاء، وبما يؤمن حماية للعملاء في الدرجة الأولى، سواء المقترضين منهم أو المودعين في القطاع المصرفي”.

ورأت “الأخبار” اجتماع بعبدا لم يُسفر عن أيّ حلول. لا يزال النقاش على حاله: ندفع استحقاق آذار من الدين أو لا ندفع؟ لكن صورة رئيس جمعية المصارف سليم صفير في اجتماع يضم رئيس الجمهورية ورئيسَي مجلس النواب ومجلس الوزراء، إضافة إلى عدد من الوزراء، تثير الاستغراب. ليس هو صاحب منصب رسمي، بل هو يمثل القطاع الخاص، وتحديداً حملة سندات الدين. هل بهذه الصفة يُشارك؟ إن كان كذلك، فلماذا لم يُدعَ دائنون أجانب إلى اجتماع القصر الجمهوري؟ في الأساس، دور صفير لا يختلف عن دور رياض سلامة. كلاهما يتوليان مهمة إقناع السياسيين بخطورة التخلف عن سداد الدين. كرر الطرفان الأمر نفسه أمس: عدم الدفع يؤدي إلى ضرب المصارف. أما الحل «الفخ» الذي يطرحه سلامة ويوافق عليه أصحاب المصارف، فهو دفع مصرف لبنان للديون التي يحملها دائنون أجانب في استحقاق آذار 2020، المقدرة قيمتها بـ 700 مليون دولار، مقابل استبدال للدين المحمول من المصارف المحلية (تمديد آجال التسديد)، والذي يُقدّر بنحو 500 مليون دولار. بالنسبة إليه، فإن هذا الاستبدال، ذا الكلفة العالية، سيؤدي إلى حماية القطاع من خطر توقّف المصارف المراسلة عن التعامل معه أو تعريض لبنان لمزيد من التخفيض في تصنيفه. تلك الوصفة التي ستدرّ، مجدداً، أرباحاً طائلة على المصارف، لن تؤدي عملياً إلا إلى شراء الوقت، إذ سرعان ما سيتلاشى تأثيرها مع الاستحقاقات المقبلة، حيث ستكون قد ازدادت مخاطر انخفاض مجموع احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية.

وفي جلسة مجلس الوزراء، عرض دياب لأبرز ما دار في الاجتماع المالي والاقتصادي والخيارات المتاحة لمعالجة الأوضاع الراهنة على أن يستعان بخبراء من صندوق النقد الدولي وبخبراء قانونيين واقتصاديين دوليين لدرس هذه الخيارات تمهيداً لاتخاذ مجلس الوزراء القرار. وصرحت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد رداً على سؤال بأنه قبل نهاية شباط من المفترض أن تكون القرار قد اتخذ في ما خصّ سندات “الاوروبوندز”.

“الشرق الاوسط”: لبنان يمهد الطريق لإدارة الدين العام بالتشاور مع صندوق النقد

كتب علي زين الدين في”الشرق الاوسط”: لبنان يمهد الطريق لإدارة الدين العام بالتشاور مع صندوق النقد

لاحظ الدكتور نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس، أنه على عكس ما يُشاع وينادي به البعض، لا يوجد أمام الدولة أي خيار سوى سداد سند الدين العام الذي يستحق في (آذار) المقبل والذي يبلغ 1.2 مليار دولار. والكلام الشعبوي بعدم دفع السند عند استحقاقه بعيد عن الوقائع المالية والاقتصادية والنقدية، ويضرّ بمصلحة لبنان والشعب اللبناني، ولا يخدم المصلحة العامة، إذ إنه لا يجب التفريط برصيد لبنان عبر عشرات السنوات بالتزام الدولة تسديد استحقاقاتها من الدين العام رغم كل الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية التي عصفت بلبنان، وبغض النظر عن كل التطورات في الشرق الأوسط. وأضاف غبريل في حديث لـ”الشرق الأوسط”: رغم الأزمة التي يمرّ بها لبنان حالياً، فإن السلطات لا تملك الوقت الكافي لوضع خطة إنقاذية والاتفاق مع الجهات الدولية المعنية، أي مع صندوق النقد الدولي، على هذه الخطة وبدء تطبيقها. ولفت إلى أن انتفاضة17 (تشرين الأول) الماضي جاءت كجرس إنذار للسلطة السياسية. ولكن لم نر أي مبادرة أو إجراء، أو تشكيل خلية أزمة لمعالجة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة. كما أن السلطات أخذت وقتاً طويلاً لتكليف رئيس جديد لمجلس الوزراء، والذي أخذ بدوره قسطاً كافياً من الوقت لتشكيل الحكومة التي نالت ثقة مجلس النواب بالأمس. وكل هذا التأخير وعدم أخذ المبادرة أديا إلى ضبابية وعدم وضوح وغياب الحلول وفراغ على صعيد الوضع المالي والاقتصادي كما أديا إلى تراجع الثقة، بينما الوقت يداهم الدولة والاستحقاقات المالية تقترب. وأوضح أن عدم دفع سند اليوروبوند الذي يستحقّ في مارس سيؤدّي إلى عزل لبنان عن النظام المالي العالمي، وسيؤدّي إلى مسار قانوني يسمح لحاملي السندات السياديّة الأخرى على مطالبة الدولة اللبنانية بتسديدها قبل استحقاقها.

“النهار”: أسبوعان حاسمان ماذا نفعل؟ التخلف غير المبرمج يسقط الحكومة في شهر

كتبت سابين عويس في “النهار”: أسبوعان حاسمان ماذا نفعل؟ التخلف غير المبرمج يسقط الحكومة في شهر

ثمة من بين المتضررين من قيام حكومة حسان دياب ونيلها الثقة من يريد ان يلبس هذه الحكومة تداعيات اعلان افلاس لبنان وتخلفه عن الايفاء بالتزاماته. ما بين الخيار العلمي والشعبوية، تقف الحكومة عاجزة عن حسم قرارها. ذهبت امس الى مزيد من التأجيل، مانحة نفسها مهلة حتى نهاية شباط الجاري، اي قبل اسبوع من موعد الدفع. فعلام تعول في تأجيلها هذا؟ مصادر وزارية مطلعة اكدت ان التأجيل لا يعني ان الملف لن يكون حاضرا بقوة على طاولة البحث. والحكومة التي طلبت عبر وزير المال التواصل مع صندوق النقد من اجل مساعدة تقنية، تنتظر وصول بعثة منه من اجل مساعدتها اولا على اتخاذ القرار وفق المعطيات المتوافرة عن وضع المالية العامة، وميزانية المصرف المركزي، ومن اجل تقديم الدعم التقني لها في حال قررت الذهاب الى خيار اعادة جدولة الدين. وفي رأي هذه المصادر ان الحل الوحيد هو في الذهاب الى اعادة الجدولة، ولكن هذا يتطلب في رأيها ان تتقدم الحكومة ببرنامج ذي صدقية لدى الاوساط المالية العالمية لا سيما لدى حاملي السندات والمؤسسات الدولية والدول المانحة.وترى المصادر ضرورة تشكيل لجنة طوارئ اقتصادية لإعداد هذا البرنامج، تلحظ ضمن اعضائها ممثلين لرئاسة الحكومة ووزارتي المال والاقتصاد والمصرف المركزي بالتعاون مع البنك الدولي وبمساعدة تقنية من صندوق النقد. اما في حال لم يجهز البرنامج قبل آذار المقبل، فمن الافضل بالنسبة الى هذه المصادر ان تذهب الحكومة نحو سداد استحقاق التاسع منه، وتبدأ التفاوض مع حاملي السندات لاصدار نيسان المقبل. ذلك ان اي قرار بالتخلف عن الدفع من دون برنامج سيؤدي الى سقوط الحكومة خلال شهر في الشارع، ودخول البلاد في ازمة سياسية ومالية واقتصادية خطيرة نتيجة تبعات عدم السداد المنظم. وايا يكن القرار بالدفع او عدمه، لا بد من فتح الحوار مع صندوق النقد، لأنه لا يمكن لأي مسؤول ومهما علا شأنه او كانت صدقيته، ان يتعامل مع الدائنين من دون ختم الثقة من الصندوق. والحال هذه في لبنان، تسأل المصادر كيف لنا ان نفاوض ونحن نفتقد الى الصدقية والشفافية. وتذكر المصادر بتجربة لبنان في 2002، عندما وضع الصندوق شرطا بخفض العملة، ورفضه لبنان وذهب الى رزمة اصلاحات توجها بارساء الضريبة على القيمة المضافة، ما وضعه في موقع تفاوضي جيد، ذهب فيه الى مؤتمر باريس2 وحصد الدعم الدولي. وتنطلق المصادر في كلامها من أن المفاوضين أشداء، ورغم ذلك لم يدخل لبنان في برنامج مع الصندوق، بل اكتفى بمساعدته التقنية، وهو ملزم بتقديمها نظرا الى ان لبنان عضو فاعل في الصندوق ولم يتخلف عن سداد اشتراكاته السنوية. اما اليوم، وقد بتنا على مسافة اسبوعين من موعد الاستحقاق، ماذا نفعل؟

“النهار”: لماذا الإصرار على الانتحار التدريجي؟

كتب مروان اسكندر في “النهار”: لماذا الإصرار على الانتحار التدريجي؟

الاشارة في العنوان إلى الانتحار تفيد عن توجه لبنان نحو الافلاس عل صعيد اطفاء الدين العام ولو تدريجاً، الامر الذي يفاقم فقدان الثقة بقيادة لبنان السياسية ومن ثم يضر باللبنانيين الذين ينتظرون الافراج عن ودائعهم وعدم ابتلاعها باللامسؤولية السائدة. الحكم والحكومة متأخران عن المعاصرة، فهنالك حديث عن مقاربة صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدة تقنية ولا نسمع عن أي اتصال بوزير المال سابقاً الدكتور جهاد ازعور الذي يمثل الصندوق في منطقة الشرق الأوسط ومنها لبنان. ان معالجة قضية الكهرباء، التي اوصلتنا الى ما نحن فيه، يمكن ان تستدرج مع تحسن النظرة الى لبنان إمكان تشجيع الصين على الاستثمار في تحسين مرفأ طرابلس وتطويره بحيث يقدم خدمة كبيرة للبنان وسوريا، وكذلك الامر بالنسبة إلى مطار رينه معوض، وبعد سنة أو سنتين نستطيع استبيان حماسة شركات لبنانية وشركة النفط الصينية لإنجاز مشروع توسيع مصفاة طرابلس وتطويرها، فنكون مع بداية عهد جديد على أمل استعادة الحيوية والسمعة الطيبة. لا يخفى ان قضية الكهرباء المزمنة في مفاعيلها الكارثية تتجاوز العقبات التي يشهدها القطاع المصرفي والتي تؤدي الى تبخر الثقة بهذا القطاع، ولا تكفي وعود أي من اعمدة هذا القطاع بعودة الحياة الى طبيعتها في شهر حزيران المقبل. اننا نواجه استحقاق اقتراض دولي علينا ان نسدده، فنحن في المقابل نشهد استلابًا لقيمة الودائع برسوم غير مبررة على الحسابات الجارية، ومن المؤكد ان قدرة مصرف لبنان على تسديد ودائع المصارف (غير الالزامية) لا تتوافر حاليًا، وتالياً فإن الامتناع عن تسديد القرض الخارجي يؤدي الى زوال الثقة بالمصارف كما هو الحال مع المودعين الذين يشكون من المعاملة الجائرة التي يلقونها.

“الاخبار”: كبار المودعين يُصادرون أموال اللبنانيّين: سحب 27 مليار دولار في سنة

نشر الخبير الاقتصادي الزميل محمد زبيب وثيقة صادرة عن لجنة الرقابة على المصارف، تُظهر «التركيز في شرائح ودائع الزبائن». يُقسّم الجدول الوارد في الوثيقة توزّع الودائع بين مجموعتين: «أ» تضمّ 2 مليون و847 ألف حساب، أو 99%من الزبائن (تتفاوت ودائعهم بين أقل من 5 ملايين ليرة و1500 مليون ليرة)، و«ب» تضمّ 25 ألفاً و137 حساباً، يُشكّلون طبقة الـ 1% (لديهم ودائع بين 1500 مليون ليرة وما فوق الـ 150000 مليون ليرة). ويُحدّد الجدول حجم الودائع، بالعملة المحلية والعملات الأجنبية، في الفترة الممتدة بين 31 كانون الأول 2018 و28 كانون الأول 2019، كاشفاً كيف أنّ «طبقة الـ 1%» مسؤولة عن قرابة 98% من سحوبات الودائع بالعملات الأجنبية، وقد بلغت في العام الماضي وحده 15.3 مليار دولار. كما أنّ الجدول يُبيّن نسبة الحسابات في الفئة «ب» التي أقفلها أصحابها، ما يعني أنّهم سحبوا كلّ الأموال المودعة فيها، وقد بلغت 2631 حساباً. ماذا يعني ذلك؟ كَشفُ كذبِ الجهات المصرفية التي كانت تدّعي بأنّها «عمليات حسابية»، وحسابات يستخدمها التجّار من أجل إتمام عمليات الاستيراد والتصدير. لو سُلّم جدلاً بأنّ ذلك صحيح، ما الداعي إلى إفراغ الحساب من الأموال وإقفاله؟ «النزف» طاول حسابات أخرى يملكها كبار المودعين، ولكنّ الفرق أنّ هؤلاء لم يهربوا بكامل أموالهم، وأبقوا على حساباتهم مفتوحة. ونشر زبيب جدولاً ثانياً يظهر فيه مجموع الودائع والفوائد المدفوعة وكيفية تطورها بين نهاية عام 2018 ونهاية عام 2019. وبحسب هذا المستند، باعت المصارف 15 مليار دولار أميركي لكبار المودعين، في الفترة بين 31 كانون الأول 2018 و28 كانون الأول 2019، ليتمكنوا من تحويل قسم من ودائعهم من الليرة إلى الدولار. وبلغ الانخفاض الفعلي في الودائع نحو 27 مليار دولار، 98% منها قام بها أغنى المودعين في المصارف. بتوصيف آخر، إذا كُنت مودعاً صغيراً تملك حساباً بالدولار، فقد قامت إدارات المصارف ببيع مالك الخاص بالعملة الأجنبية، إلى أصحاب طبقة الـ 1%، ليتسنّى لهم تحويل قسم من ودائعهم من الليرة إلى الدولار، وإخراجها من البلد لتجنيب أنفسهم الانهيار وخسارة الودائع. مبلغ 27 مليار دولار التي أخرجها كبار المودعين من المصارف، كانت كافية لتسديد حسابات ما يُقارب المليونين و300 ألف زبون.

“الشرق الاوسط”: دياب… فاقد الشيء لا يعطيه

كتب عبد الرحمن الراشد في “الشرق الاوسط”: دياب… فاقد الشيء لا يعطيه

تم تنصيب رئيس حكومة جديد، يُتهم بأنه من سنَّة «حزب الله»، مجهول لغالبية اللبنانيين. حسان دياب لم يتلق تهنئة إلا من قلة، منها إيران؛ فمعظم الحكومات تجاهلته في انتظار ما سيفعل. والشارع اللبناني استقبله بمزيد من المظاهرات رافضاً تنصيبه. وسواء كان واجهة لـحزب الله، أم لا، الحقيقة هي أن الدولة رهينة الحزب وسلاحه، وليست فقط رئاساته الثلاث. ولا نتوقع أن يبدد دياب الشكوك، لا في محيط المحتجين ولا عند الحكومات. وسيخضع دياب إلى امتحان من المجتمع الدولي، ليبرهن أنه ليس دمية يحركها حسن نصر الله وحلفاؤه. ولن يكفي الغرب محاولة طمأنته، لأنه قام بتعيين أكثر من نصف وزراء الحكومة الجديدة من حملة الجنسية الأميركية المزدوجة. فالأهم من حمل الجواز الأميركي أن يستجيب دياب لمطالب الولايات المتحدة، ومنها منع التعامل مع المؤسسات والأفراد اللبنانيين والإيرانيين الموضوعين على قائمة مقاطعة إيران، وهي مطالب تقبل بها حكومات أكبر من حكومة دياب، بينها الصين وأوروبا. في ظل عجز الحكومة هل الحل في يد «حزب الله»؟ هل يمكن أن يبدي مرونة ويقدم تنازلات تمنح الدولة السيادة؟ حيث إنه يهيمن على كثير من موارد الدولة، إما بالسلاح أو بالتوزير، وهو وراء هرب المستثمرين من لبنان، من حكومات ومؤسسات دولية ومغتربين لبنانيين، ويغطي على الفساد المنتشر ضمن صفقات التحالفات السياسية.

تبدو استراتيجية الحزب مع الأزمة متناغمة مع مرجعه الوحيد، إيران التي تعاني من أزمة مماثلة، وتواجه غضب الشارع من الفقر والفساد. الخطة تقوم على الانتظار إلى نهاية العام الحالي. ولهذا نتوقع أن يفعل الحزب ما بوسعه خلال الأشهر المقبلة للسيطرة على الوضع، أمنياً وسياسياً واقتصادياً، وقد لا ينجح. فهو يأمل في انفراجة سياسية بين الإيرانيين والأميركيين، أو هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الانتخابات ووصول إدارة ديمقراطية تحمل أجندة مهادنة لإيران. لكن هل يستطيع لبنان حقاً الانتظار تسعة أشهر أخرى؟ هذا قد يعني أن الحزب لن يتردد في استخدام المزيد من القوة ضد المتظاهرين، بما قد يتسبب في قيام ثورة أكبر، خاصة في حال أعلنت البنوك إفلاسها.

“الشرق الاوسط”: مهمة انتحارية لحكومة عادية

كتب الياس حرفوش في “الشرق الاوسط”: مهمة انتحارية لحكومة عادية

الأزمة التي يواجهها لبنان عميقة ومتشعبة الأسباب. ومن الإنصاف القول إن الحلول التي يقترحها حسان دياب، كما فصّلها في بيانه الوزاري، هي حلول تنتمي إلى الصفة العملية، محددة بنقاط واضحة وبمهل زمنية للتنفيذ، تتراوح بين مهل سريعة لا تتعدى المائة يوم، ومهل أبعد مدى تصل إلى ثلاث سنوات.

ولكن هذه الحلول كي تنجح تظل في مواجهة وقائع ثلاثة على الأقل؛ أولها افتقار أعضاء الحكومة إلى الخبرة السياسية اللازمة، كما يفتقرون إلى القدرة على فرض الحلول، التي لا بد أن تكون مؤلمة في هذه المرحلة، نتيجة عدم تمتعهم بالقاعدة الشعبية التي تحصن قراراتهم وتجعلها سهلة الهضم على المواطنين.

العقبة الثانية التي تواجه الحكومة سوف تكون أمام امتحان الحصول على الدعم الخارجي. فمن دون مساعدة المؤسسات الدولية المانحة، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وعدد من الحكومات الأوروبية، يبقى التخوف من أن تبقى خطط الإنقاذ حبراً على ورق، في ظل عدم القدرة على تمويلها. وفي بلد وصل فيه حجم الديْن العام إلى حدود المائة مليار دولار، فيما تدفع نصف إيرادات الخزينة لسد فوائد (فقط فوائد) هذا الديْن، لا بد أن تكون شروط المساعدات الخارجية صعبة، بل مؤلمة. كما أن عدم قدرة لبنان على سداد ديونه في أوقاتها المستحقة يعني إعلان إفلاسه، وخسارة الثقة بوضعه المالي وبقطاعه المصرفي. لذلك ليس من المبالغة القول إن المسؤولية عن الوصول إلى هذا الوضع البائس هي مسؤولية مشتركة. مهمة انتحارية أمام حسان دياب وحكومته. لكنها بحق مهمة الإنقاذ الأخيرة. لقد ولّى زمن منح الفرص لبلد لا يعرف كيف يستفيد منها.

“الشرق الاوسط”: موفد فرنسي في بيروت للتحضير لتنفيذ مقررات سيدر

كتب خليل فليحان في “الشرق الاوسط”: موفد فرنسي في بيروت للتحضير لتنفيذ مقررات سيدر

توقف مرجع حكومي بارز عند تعليق اللجنة الدولية لدعم استقرار لبنان السياسي والأمني ووزارة الخارجية الفرنسية بعد نيل الحكومة الثقة بالتلميح إلى شروط معينة للبدء بتنفيذ مقررات سيدر، منها تلبية التطلعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعبر عنها اللبنانيون منذ أشهر عدة. ولاحظ المرجع أن بيان الخارجية الفرنسية خلا من أي ترحيب بالحكومة، لكنه لفت إلى أن المجتمع الدولي ينتظر إصلاحات عميقة وجريئة من قبل السلطات اللبنانية وبخاصة فيما يتعلق بالشفافية الاقتصادية، ومكافحة الفساد، والقدرة على التحمل الاقتصادي والمالي واستقلال القضاء. وتوقف عند ما ورد في بيان المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي خلا كذلك من أي ترحيب بالحكومة الجديدة، داعياً إلى مراجعة نقدية لموازنة 2020 وإلى منع التهرب الضريبي، ونصح لتحقيق ذلك باعتماد وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بقانون هيئة مكافحة الفساد واستقلال القضاء ومعالجة قضية الكهرباء والأرقام الضخمة للخسائر التي لحقت بالموازنة منذ نحو 20 سنة. وذكر المرجع أن 72 مشروعا إصلاحيا مطروحا في مقررات سيدر وأن المقاربة التدريجية هي التي يمكن اعتمادها، وهناك مشاريع مقدمة من لبنان إلى الأمانة العامة للمؤتمر ومقرها باريس متصلة بالكهرباء والأوتوستراد الدائري بين الجيه والشويفات ومشروعين آخرين يمكن إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذهما بعد زيارة يقوم بها رئيس الحكومة حسان دياب لباريس ومقابلة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإعلان البدء بتنفيذ مشاريع سيدر. وتوقع مصدر دبلوماسي لبناني في باريس أن ذلك يصبح قريب التحقيق بعد زيارة موفد لوزارة الخارجية الفرنسية هو السفير كريستوفر فارنو مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية في وقت قريب، وربما مطلع الأسبوع المقبل، بعد تثبيت المواعيد مع المسؤولين والاطلاع على ما قررته الحكومة اللبنانية من أولويات ودراسات وأجندات زمنية.

توقعات قاتمة

توقفت الصحف عند ما نقلته وكالة “رويترز” من لندن أن تقديراً صادراً عن محللين تولوا معالجة بيانات تتعلق بأزمة ديون لبنان، أظهر أنه قد يتعين على حائزي السندات اللبنانية شطب 70 في المئة من استثماراتهم، وخفض قيمة عملة البلاد الى النصف بموجب خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي.

وكتب جايسون توفي من “كابيتال إيكونوميكس” في مذكرة: “التجارب السابقة تشير إلى أن هذا سيشمل خفوضات في قيمة الديون بما يصل إلى 70 في المئة”.

وسيلتهم ذلك رؤوس أموال المصارف، وستصل كلفة إعادة رسملة المصارف إلى نحو 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تفيد مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي في الحد من الضغوط.

وستكون ثمة حاجة أيضا إلى تقليص الإنفاق الحكومي بين ثلاثة وأربعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لمنع تصاعد عبء الديون. وسيتركز التقشف في كبح الزيادة في رواتب القطاع العام وإصلاح مؤسسة الكهرباء.

وقال توفي إنه كما كان الحال مع مصر في 2016، من المرجح أن يصر صندوق النقد الدولي على أن تخفض السلطات قيمة الليرة اللبنانية شرطاً مسبقاً لإبرام اتفاق.

وأضاف: “نعتقد أن العملة قد تهبط 50 في المئة ازاء الدولار… وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يسقط الاقتصاد في ركود أعمق. وبشكل عام، نتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي خمسة في المئة هذه السنة. توقعاتنا في أدنى نقطة من نطاق إجماع التوقعات”.

ويعتقد مدير محفظة الأسواق الناشئة لدى “أكسا انفستمنت مانجرز” ميخائيل فولودشينكو أيضا أن ثمة حاجة الى خفض بنسبة 50 في المئة في قيمة العملة. وقد باعت “أكسا” حيازاتها اللبنانية العام الماضي. وقال: “لدى لبنان جميع مقومات أزمة شاملة مصرفية واقتصادية وفي السيولة والقدرة على إيفاء الدين في وقت واحد”، مسلطاً الضوء على “الطريقة التي تنفق بها البلاد حاليا نحو نصف وارداتها لسداد الفائدة على عبء دينها الضخم فقط…”.

لكن تيموثي آش الخبير المخضرم في الأسواق الناشئة لدى “بلو باي” لإدارة الأصول رأى أنه من الصعب أن تضع أرقاما دقيقة في شأن حجم شطب الديون أو حجم ضخ السيولة الذي يحتاج اليه لبنان في نهاية المطاف. وقال إن هناك قدراً ضئيلاً من الوضوح في شأن الحالة الحقيقية لاحتياطات الدولة من العملات، أو إمكاناتها الاقتصادية، أو كيف يمكن قطاعها المصرفي الهائل الحجم التماسك اذ تبلغ الأصول فيه نحو أربعة أضعاف حجم الاقتصاد تقريباً. ولفت الى أن “الأمر لا يتعلق فقط بمعدلات الدين، في النهاية يتعين عليك أن تسأل لماذا وصل لبنان إلى ذلك الوضع الذي بلغه. كانت سنوات من السياسات السيئة… سيرغب صندوق النقد في أن يرى أن هناك رغبة في الإصلاح”.

“الشرق”: لا يكفي

كتب خليل الخوري في “الشرق”: لا يكفي

في لبنان بطالة أرقامها مخيفة. فمن المسؤول عن عدم إيجاد فرص العمل أمام اللبنانيين بعدما باتت هذه الحال الخطرة تستنفذ الطاقة الوطنية المتمثلة في هجرة الشباب والكفاءة والمهارة وتحويل هذا الوطن الى بلد للعجزة وللعاجزين عن السفر؟ في لبنان تراجعت قدرة أولياء التلامذة والطلاب عن إدخال أبنائهم الى المدارس والجامعات الخاصة بسبب ضيق ذات اليد… في وقت تبلغ كلفة التلميذ والطالب في القطاع التعليمي الرسمي أكثر بكثير من كلفتها في القطاع الخاص… فمن المسؤول… وكيف المعالجة؟ في لبنان القطاع السياحي في وضع كارثي… ونريد أن نعرف الأسباب وراء هذه الكارثة! وكان في ودّنا أن نسير طويلاً على درب تعداد ما يعاني اللبنانيون، إلاّ أن المقام لا يتسع للمزيد، وهو ما يكفي لملء المجلّدات… إلاّ أننا نود أن نؤكد على اثنين: الأوّل لا ننكر الجهود المبذولة والحماسة الظاهرة، والجدّية الموصوفة التي يبديها الرئيس العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب مدعومين من رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري. وجل ما يبتغيه اللبنانيون أن تكلل هذه المساعي بالنتائج الإيجابية. الثاني إذا لم تكن محاسبة حقيقية يقررها القضاء وتضع الحقائق «عالمكشوف» أمام الرأي فعبثاً يحاولون، ونحن اللبنانيين المغلوبين على أمرنا ستصيبنا الخيبة إلى القهر والحسرة على ذلك اللبنان الجميل الذي كان!.

“الانوار”: … وهكذا انقسم لبنانُ الإنهيار بينَ “حزبِ السارقين” و”حزبِ المسروقين “

كتبت الهام فريحة في “الانوار”: … وهكذا انقسم لبنانُ الإنهيار بينَ “حزبِ السارقين” و”حزبِ المسروقين ”

بعد 2005 “14 آذار و8 آذار ” اليوم هناك “سارقون ومسروقون ” “حزب المسروقين” في مواجهة “حزب السارقين.”.. هذه حرب سنخوضها نحن شعب “حزب المسروقين” من دون هوادة … إنها حربٌ من دون مهلة حتى إسترداد آخر فلس : لن تهربوا… لن تنفدوا بريشكم… أنتم معروفون إسمًا إسمًا ووزيرًا وزيرًا ومديرًا مديرًا ورؤساء جمعيات ومتعهدين ومسؤولي الصفقات. أسماؤكم ستُنشَر في لوائح وسيُطلَق عليها إسم “لوائح العار” أو “جداول السارقين” ، إلى أن تُنجَز المهمة حتى ولو بعد مئة عام :هل قرأتم التاريخ؟ هل تعرفون محطات الأحداث؟ في التاريخ محطات عن “مذابح” و”محارق” لا يمرّ عليها الزمن ولا يُبرَّأ مرتكبوها بمرور الزمن . هذه هي حال “حزب السارقين” اليوم في لبنان؟ لقد ارتكبتم المعاصي … سرقتُم تعب الناس ومعاشات تقاعدهم ومدخراتهم … سرقتم فلس الأرملة وأموال المغتربين الذين آمنوا بوطنهم فأودعو أموالهم فيه ليستفيقوا ذات يوم ويكتشفوا أن أموالهم إما هي في الأسر وإما هي في الأِعتقال وإما هي تبخَّرت! ومَن بخَّرها؟ “حزب السارقين” الذين لا يؤتمنون على شيء : جاءت المساعدات فنهبوها جاءت القروض فنهبوها . دققوا في الودائع فنهبوها. “حطوا عَيْنُنْ” على أموال البلديات فوهبوها لسوكلين.

كانوا دائمًا يعتبرون ان المجتمع الدولي سيمدنا بالمال لكنهم اكتشفوا ان المجتمع الدولي والجهات المانحة ليست جمعيات خيرية .في تشرين الثاني الماضي، وتحديدًا في التاسع منه، أي بعد ثلاثة وعشرين يومًا على بدء الثورة، يخرج رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير ليقول في قصر بعبدا: “اموال المودعين محفوظة، وان ما يحصل هو مسألة لا علاقة لها بالملاءة وبالتالي لا داعي للهلع”. عظيم حضرة الدكتور، إذا كانت أموال المودعين محفوظة، فأَعِدها لهُم . دلَّنا على النص الذي يتحدث عن حفنة ملايين بالليرة اللبنانية يجب ان تُعطى للمودِع في الشهر . لا يا دكتور! هذا ليس تطبيقاً للقانون، هذا انتهاكٌ للقانون !

جولات عربية لدياب.. وطاولة حوار برعاية فرنسية

قالت مصادر معنية لـ”الجمهورية” انّ الاتصالات سترتفع وتيرتها في الايام المقبلة، من اجل حسم الخيارات إزاء المعالجات المطلوبة للأزمة الاقتصادية والمالية، في الوقت الذي باشَرت الدوائر المختصّة في القصر الحكومي اتصالاتها لترتيب جولة، او جولات، يعتزم القيام بها رئيس الحكومة حسان دياب عربياً ودولياً، في سياق السعي الى تأمين الدعم اللازم للبنان لتمكينه من تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها. والمرجّح أن تشمل هذه الجولة، في ما ستشمل، عواصم عربية خليجية فاعلة، وكذلك عواصم أوروبية بعضها ينتمي الى “مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان”.

وتحدثت بعض الأوساط الديبلوماسية لـ”الجمهورية” عن أنّ هناك 4 مهمّات ستطرح نفسها بإلحاح في المرحلة المقبلة، وتفرض حواراً لبنانياً – لبنانياً وإجماعاً وطنياً على حلّ المأزق القائم بوجوهه المالية والنقدية والاقتصادية والسياسية. وأشارت هذه الاوساط الى انّ فرنسا يمكنها ان تجمع اللبنانيين على طاولة حوار في بيروت او في باريس، على غرار سان كلو 2007.

وحددت هذا الاوساط المهمّات الأربع كالآتي:

ـ النقاش حول الخلل في دستور الطائف وتصحيحه.

ـ إعادة هيكلة القطاع المصرفي.

ـ إعادة هيكلة الواقع النقدي لمصرف لبنان.

ـ إعادة هيكلة النظام القضائي.

“النهار”: أبواب مقفلة ولبنان ينهار؟

كتب راجح الخوري في “النهار”: أبواب مقفلة ولبنان ينهار؟

قبل ان يتوجّه دياب الى الدول العربية وخصوصاً الخليجية، عليه ان يتذكر ان المملكة العربية السعودية خفّضت بعثتها الديبلوماسية في لبنان عشية تشكيل حكومته، بعدما تأكدت ان لبنان ذهب بعيداً في الإنحياز الى المحور الإيراني، عبر مواقفه في الجامعة العربية وعدم حرصه على سياسة النأي بالنفس، لا بل تستمر الإتهامات والهجمات على الرياض من بيروت، وتحديداً من “حزب الله” الذي ترى الرياض وغيرها من العواصم ان الحكومة الجديدة ولدت على يده، ثم ان الأمور وصلت الى درجة ان الحوثيين يديرون محطة تلفزيونية من بيروت لمهاجمة المملكة، فكيف يمكن المراهنة على الحصول على مساعدات سعودية جديدة وحتى خليجية أخرى؟ لهذا تبدو أبواب الدعم السعودي والخليجي مقفلة تماماً، لكن الأبواب الأوروبية وخصوصاً الدول المانحة “مؤتمر سيدر”، ليست واعدة بدورها، وخصوصاً بعد التجارب المحبطة التي أعقبت هذا المؤتمر، يكفي دياب وحكومته ان يقرآ جيداً ما ورد في بيان مجموعة الدعم الدولية يوم الثلثاء الماضي، ليدرك تماماً ان أموال “سيدر” موجودة، لكن دونها شروط ومطالب إقتصادية وسياسية، ليس في مقدرة الدولة اللبنانية تلبيتها. بيان المجموعة دعا الى مراجعة موازنة ٢٠٢٠ مركزاً تحديداً على ضرورة إصلاح قطاع الكهرباء، لكن ليس خافياً على أحد ان البيان الوزاري تبنى تقريباً كل خطط الحكومات السابقة حيال هذا الأمر وهو ما جعل من الكهرباء كارثة حقيقية لا يجادل أحد فيها! أهم من كل هذا ان مجموعة الدعم، التي أبدت إستعدادها للمساعدة في إستعادة الاستقرار الاقتصادي والمالي، إشترطت مشددة على ان يقوم لبنان بتطبيق قراري مجلس الأمن ١٧٠١ و١٥٥٩ والقرارات الأخرى ذات الصلة، وكذلك على إحترام إتفاق الطائف وإعلان بعبدا لجهة النأي بالنفس، فهل في وسع الحكومة لا بل الدولة كلها تنفيذ شيء من هذا؟ أوساط الخارجية الأميركية سرّبت تكراراً قبل أيام ان هناك مروحة من العقوبات الموسعة قد تعلن في وقت من الأوقات وتطاول حلفاء “حزب الله”، لكن المستجد القول إنها لن تتدخل حالياً، لأنها تعرف ان الحكومة الجديدة ستقع في الفشل إذاً “دعوها تفشل من غير ان يحملونا مسؤولية فشلها”.

“النهار”: المأزق الاقتصادي لا يسقط الحسابات السياسية

كتبت روزانا بو منصف في “النهار”: المأزق الاقتصادي لا يسقط الحسابات السياسية

تتحدث بعض المعطيات عن احتمال استقبال الكويت لدياب ولو انها ستتطالبه على الارجح بان ينفذ لبنان الاتفاقات المعقودة مع الصندوق الكويتي وكذلك بالنسبة الى قطر التي تردد انها كانت في وارد ان تقدم وديعة بمليار دولار وتراجعت عن ذلك. ويقول ديبلوماسيون ان الوضع الانهياري في لبنان يدفع بالجميع الى وضع الحسابات السياسية جانبا بعض الشيء من دون تجاهلها من اجل التركيز على محاولة فرملة الانهيار او تخفيف وقعه على لبنان وعلى دول اخرى يمكن ان تتأثر بذلك. هذا لا ينفي ان افرقاء الحكومة لن يسعوا الى ممارسة ترف الاستمرار في رمي الاتهامات على الاخرين باعتبار ان ذلك يلهي الناس تماما كما يجري بالنسبة الى تحميل تراكمات ثلاثة عقود ما يحصل الان في تجاهل كلي ومقصود لاحتلال سوري استنفد خيرات لبنان واقتصاده ولكنه في المحصلة قد يعبر عن مأزق اتخاذ القرارات المناسبة ولا يحمل حلولا مطلوبة بقوة وسرعة . وهنا بالذات بات قرار ان يكون لبنان هانوي او هونغ كونغ من مسؤولية الحزب من دون اي قفازات حتى لو ان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله تحصن من الانهيار المرتقب بانه يملك ما يقيه مما ستواجهه الدولة اللبنانية. اما وقد وضعت الدولة بين يديه وايدي حلفائه وقد بات مستشارون من قبله يقررون ما اذا كان على الدولة ان تدفع سندات الاوروبوندز ام لا او الاستعانة بصندوق النقد الدولي والتعاون معه ولو تحت تسمية المساعدة التقنية، فسيكون عليه ان يتحمل مسؤولية اي خيار يتخذه مع حلفائه على كل الصعد. وهذا يعكس الحذر ازاء تبني الحكومة وفق ما عبر عن ذلك رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” محمد رعد بقوله ان ” هذه الحكومة لا تشبهنا” فيما ان تحدي عزل لبنان عن محيطه وانهاء نظامه المصرفي وامكان تكليفه المزيد من العقوبات عليه باتت جميعا من مسؤولية فريق الاكثرية الحاكمة بما في ذلك قرار الحرب والسلم الموجود اصلا لدى الحزب انما بمسؤولية ” المقاومة” وليس بمسؤولية الدولة حيث اصبح هو رسميا الممسك بها بعدما كان يقوم بذلك من وراء الحكومة ومؤسساتها. ولذلك فان الداخل اللبناني مربك ازاء استطلاع المرحلة السياسية وطبيعتها السياسية وليس فقط امكان انقاذ الوضع الاقتصادي المرتبط بالوضع السياسي وغير البعيد منه.

“النهار”: هل بات مصير العهد مرتبطاً بمصير نجاح الحكومة أو فشلها؟

كتب اميل خوري في “النهار”: هل بات مصير العهد مرتبطاً بمصير نجاح الحكومة أو فشلها؟

بدأت العظة الجريئة لراعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر في قداس عيد مار مارون تتفاعل في الأوساط السياسية والشعبية لجهة تأييد دعوته اركان الحكم الحاضرين إلى محاسبة الفاسد وإصلاح الخلل وتأمين العيش الكريم وإلّا فالاستقالة أشرف” وهذه العظة الجريئة للمطران عبد الساتر ذكرت الناس بعظات سلفه المطران اغناطيوس مبارك الذي لقب في حينه بمطران المعارضة. الواقع أن الاستقالات لها ايجابيّاتها ولها سلبيّاتها سواء صدرت عن رؤساء جمهوريّة أو عن رؤساء حكومة أو عن وزراء، وبحسب الظروف التي تكون سائدة فهل الظروف الدقيقة السائدة حالياً تجعل من استقالة رئيس الجمهوريّة نتائج إيجابيّة أم سلبيّة؟ وهل يصح لقبطان السفينة أن يغادرها وهي تغرق أم عليه أن يكون آخر من يغادرها إذا عجز عن إنقاذها أو يفضّل الغرق معها؟ يواجه الرئيس ميشال عون اليوم الدعوة إلى الاستقالة وبات يخشى ان يربط القبول باختصار ولاية مجلس النواب لإجراء انتخابات نيابيّة مبكّرة باختصار ولاية الرئيس عون بغية انتخاب رئيس جديد خلفاً له. وثمّة من يسأل هل تكون استقالة الرئيس عون حلاً للأزمة الاقتصاديّة والماليّة والمعيشيّة أم تكون مشكلة جديدة تزيد هذه الأزمة تفاقماً، وهل ثمّة اتفاق على البديل المُنقذ ليكون للاستقالة نتائج ايجابيّة. لقد أكّد الرئيس عون عند استقباله السلك القنصلي “إن كل من مدّ يده إلى الخزينة سيُحاكم بموجب القوانين وفي ظل محكمة خاصة بالجرائم المالية”. إلى ذلك ترى أوساط سياسيّة وديبلوماسية مراقبة أن مصير العهد قد يكون مرتبطاً بمصير الحكومة، فإن نجحت في إنقاذ لبنان استمرّت واستمرّ العهد حتّى نهايته، وإن هي فشلت طارت وطار العهد معها وربّما لبنان إذا لم يكن البديل المُنقذ موجوداً.

“الشرق”: لبنان حالة من التكفير السياسي

كتب عماد الدين اديب في “الشرق”: لبنان حالة من التكفير السياسي

عدد أعضاء البرلمان اللبناني 128 نائباً، وينص النظام والدستور على أن يتم التصويت على منح الثقة للحكومة المكلفة عبر استشارات سياسية ملزمة بنصف الحضور زائد صوت واحد على الأقل. وقد بدأ رئيس البرلمان الجلسة بتعبير خاص به، وهو أن النصاب مكتمل على أساس الحضور داخل القاعة، ووجود نواب داخل المجلس وفي طريقهم للقاعة. وسواء اكتمل النصاب اللازم عند انعقاد الجلسة أم لا، وسواء حصلت هذه الحكومة على كل الـ128 صوتاً لصالحها دون غياب أو امتناع أو اعتراض أي من النواب، وهي حالة تكاد تكون شبه مستحيلة، فإن ذلك لن يغير شيئاً في وقف قطاع كبير من الشارع اللبناني المنتفض على بُعد عدة أمتار من أسوار البرلمان. إن هذا البرلمان تكون نوابه عبر قانون انتخابي يرفضه الناس، وهو أحد أسباب ثورة الشارع الحالية من الذين يسعون إلى تشكيل حكومة محايدة تصوغ قانوناً انتخابياً جديداً، يتم على أساسه اختيار برلمان آخر مختلف. هنا قد يقال فلتكن كل أصوات البرلمان مع هذه الحكومة، ولتكن كل الأحزاب التقليدية مع هذه الحكومة، ولتجتمع هذه السلطة في سراي مجلس الوزراء كما تريد، تحت حماية الجيش والأمن، ولتصدر ما تشاء من قرارات، وليوافق عليها البرلمان بالإجماع، وفي النهاية تصبح قرارات ملزمة بقوة القانون، لكن ابحث عمن يرضي بها أو يطبقها! البيان الوزاري لحكومة د. حسان دياب واعد ومفصل، ويتحدث عن غالبية مطالب انتفاضة الشارع، وأكثر إلى الحد أن هناك شكاً أنه من الممكن تنفيذه، في ظل معادلات السلطة الحالية. مشكلة البيان ليست في محتواه، ولكن في مصداقيته المجروحة لدى نفوس الشباب والشابات، الذين فقدوا الثقة في الطبقة السياسية كلها بلا استثناء، وكفروا بالأوضاع الحالية، حتى قاموا بالتكفير السياسي لكل من ينتمي إليها.

“الجمهورية”: الفرنسيون على الباب وتنتظرهم 4 مَهمّات

كتب طوني عيسى في “الجمهورية”: الفرنسيون على الباب وتنتظرهم 4 مَهمّات

يتردّد في بعض الأوساط، أنّ هناك 4 مهمّات ستطرح نفسها بإلحاح في المرحلة المقبلة التي تفرض حواراً لبنانياً – لبنانياً جريئاً ومعمَّقاً بضمان دولي يحظى بثقةٍ جامعة، إذ لا يمكن البناء على أي حلّ للمأزق القائم بوجوهه المالية والنقدية والاقتصادية والسياسية من دون إجماع وطني. ويمكن فرنسا أن تؤدي دوراً في جمع اللبنانيين على طاولة حوار تُعقد إما في بيروت وإما في فرنسا، على غرار حوار سان كلو 2007. والمهمّات هي: 1- النقاش حول الخلل في الدستور المنبثق من إتفاق الطائف وتصحيحه. ففي التطبيق، تحوَّل الدستور وجهة نظر. أما في النصّ فلا حصر للثغرات. ومنها مثلاً بقاء موقع رئاسة الجمهورية شاغراً لسنة أو اثنتين أو أكثر، من دون أن يقدّم النص الدستوري مخرجاً من الأزمة. وهذا ما يصحّ تطبيقه أيضاً في التأخير المتمادي في التكليف والتأليف عند كل حكومة. وكذلك، هناك اختلالات في ممارسة الصلاحيات داخل المؤسستين التنفيذية والتشريعية يجب إنهاؤها. 2- إعادة هيكلة القطاع المصرفي. 3- إعادة هيكلة الواقع النقدي لمصرف لبنان. 4- إعادة هيكلة النظام القضائي. الديبلوماسيون يسجّلون أنّ الدور الفرنسي في لبنان تراجع في الفترة الأخيرة، إلى حدّ التلاشي. وفي رأي بعضهم، أنّ من أسباب ذلك هو أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسعى إجمالاً إلى القطاف السريع في سياسته الخارجية. لكن هؤلاء يعتقدون أنّ لبنان يبقى حتى اليوم منصّة مثالية لفرنسا في الشرق الأوسط، ولا يضاهيه في ذلك أي بلد آخر. وعلى الأرجح، يمكن للفرنسيين أن يوفّروا حضوراً لهم داخل شبكة المصالح الإقليمية والدولية، حيث ستنطلق الورشة المنتظرة عاجلاً أو آجلاً. وحتى الآن، الفرنسيون يتمتعون أكثر من سواهم بالقدرة على خرق الحدود بين الدول المتنازعة: من الدول المتشابكة حول الغاز والنفط في المتوسط، إلى استثمارات سوريا والعراق والخليج العربي، إلى طموحات إيران وتركيا وإسرائيل.

“النهار”: “من يخفي علّته، قتلته”

كتب يطرس حرب في “النهار”: “من يخفي علّته، قتلته”

لبنان الغارق في الصراعات الإقليمية والدولية، والذي يلتزم عملياً، منذ بداية العهد الحالي، المحور الإيراني السوري في مواجهة دول الخليج والولايات المتحدة وأوروبا، والذي أعلن رئيسه شرعية سلاح “حزب الله” والحاجة إليه حتى حلّ القضية الفلسطينية، بسبب عجز الجيش اللبناني عن مواجهة العدو الإسرائيلي، على حد قوله!!!، بالإضافة إلى المواقف التي صدرت عن لبنان الرسمي في المنتديات الدولية والإقليمية، عبر صهره وزير الخارجية السابق، بالإضافة إلى حملات التهديد المستمرة الصادرة عن “حزب الله” ضد دول الخليج الشقيقة وضد الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، إن لبنان هذا يطلب من هذه الدول مدّه بالمساعدة لكي يتجنب الانهيار النهائي، وهذه الدول إجمالاً تعتمد سياسة الامتناع عن المساعدة بسبب ذلك، ما يجهض كل جهد داخلي وكل خطة تضعها أية حكومة، ومهما كانت كفية ونظيفة. بقي على اللبنانيين أن يفتشوا عن المخارج لتفادي السقوط. ألم يحن الوقت لكي نضع أصبعنا على الجرح، وندرك أنه لا يجوز أن يدفع لبنان ثمن اللعبة السياسية الإقليمية، وأن ينهار إقتصاده ويجوع أبناؤه، لأن فريقاً منهم ربط وجوده وتوجهه بالسياسة الإيرانية، وفرض عليهم ذلك بقوة السلاح؟ ألا يفترض في رئيس الجمهورية، الذي يدين لـ”حزب الله” بانتخابه، والذي كان سابقاً ضد سلاحه خارج الشرعية، والذي بدّل موقفه من سلاحه بعد تحالفه السياسي معه مشرّعاً إياه، ما أوقف كل بحث في الاستراتيجية الدفاعية، ألا يفترض فيه، وهو المؤتمن على حفظ استقلال الوطن وسلامة أراضيه وشعبه، أن يسعى لإخراج لبنان من دائرة الصراع الإقليمي، ويقنع حليفه بوضع حدّ لسياسته وحملاته وتهديداته للجهات التي يمكن أن تساعد لبنان على الخروج من محنته وإنقاذه من الانهيار الكامل ؟ في الخلاصة، كفى لفّ ودوران، فطريق إنقاذ الدولة والشعب معروفة، والمطلوب قرار سياسي يُخرج لبنان من دائرة صراع المحاور، من غير أن يخرج من المحور الإيراني ليدخل في المحور المقابل، ما يسمح له بالنأي بنفسه، وبعد ذلك وضع البرامج الإصلاحية قيد التنفيذ، بعد إبعاد الفاسدين!

“الجمهورية”: ماذا بعد نيل الحكومة الثقة؟

كتبت راكيل عتيق في “الجمهورية”: ماذا بعد نيل الحكومة الثقة؟

تؤكّد جهات سياسية عدة أنّ الحكومة لا تخضع إلى امتحان تنفيذ الإصلاحات فقط، بل إلى امتحان سياسي مرتبط بسلاح حزب الله، أو أقلّه تحييد لبنان فعلياً على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، وإلّا لن يُفتح أي باب للفرج. وهذا المطلب الخارجي غير مَخفي، إذ تستمر الجهات الخارجية في التشديد عليه، وآخرها مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان التي شددت في بيان أصدرته غداة نيل الحكومة الثقة، على أهمية تطبيق لبنان قرارات مجلس الأمن 1701 و1559، والقرارات الأخرى ذات الصلة، وكذلك «اتفاق الطائف» و«إعلان بعبدا. بدورها، أكدت الخارجية الفرنسية أنه لا بدّ من فصل لبنان عن التوترات والأزمات الإقليمية. أمّا على الصعيد العربي – الخليجي، فالموقف واضح حسب الجهات نفسها، فمن المستحيل أن تنال حكومة خالية من القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل أيّ دعم خليجي، خصوصاً في ظلّ التشدد الخليجي بعد حرب اليمن، حيث يتعامل الخيليجيون بنحوٍ حاسم بمعادلة: إمّا معنا أو ضدنا. وتشير إلى أنّ القسم الأكبر من المساعدات والاستثمارات الخارجية مُجمّدة، بسبب سياسات حزب الله وتوسّع وجوده ودوره في الدولة على الصعيد الرسمي، فالهدر والفساد لم يحولا سابقاً دون تلقّي لبنان الدعم الخارجي على أكثر من مستوى وفي أكثر من محطة. وحسب المصادر، فإنّ هذه المعطيات، إذا أُضيف إليها تحميل اللبنانيين أعباءً جديدة ضريبية أو مصرفية، قد تؤدّي إلى إخراج الشعب من سكينته النسبية، حيث ستَستعر الأزمة ويُصبح الشغب والتفلُّت على كلّ المستويات عنوانَي الشارع.

“النهار”: زيارة دياب إلى دار الفتوى بروتوكوليّة – شكليّة

كتب مجد بو مجاهد في “النهار”: زيارة دياب إلى دار الفتوى بروتوكوليّة – شكليّة الحرص السعوديّ على لبنان أعمق من الواقع الحكوميّ

يتقاطع أكثر من مصدر سياسي في تقويم زيارة دياب الى دار الفتوى المصنّفة في خانة الطبيعيّة بعد نيل الحكومة الثقة، على اعتبار أنّه لم تسجّل قطيعة في أي مرحلة من المراحل بين دار الفتوى والسرايا الحكومية أيّاً تكن الاختلافات في الآراء السياسية التي يمكن وضعها جانباً. ستكون العلاقة أقرب الى تنظيمية لأوضاع الطائفة السنيّة بين الدار والسرايا في عهد دياب، علماً أن العلاقة كانت أقوى وأعمق مع رؤساء الحكومات السابقين نتيجة تحدّرهم من بيوتات سياسيّة، خصوصاً أن علاقتهم مع الدار كانت سبقت تولّيهم سدّة الرئاسة الثالثة. ليس من شأن الزيارة أن تبدّل في المشهد القائم على الصعيد الشعبيّ أيضاً، مع عدم بروز أي تحوّل في الموقف الجماهيريّ السنيّ غير المتقبّل للحكومة ورئيسها. ويتردّد في الصالونات السياسية السنيّة أن المسألة تخطّت راهناً الشارع السنيّ. وباتت مشكلة الحكومة قائمة مع الشارع اللبنانيّ عموماً نظراً إلى انطلاقتها الضعيفة وتبنّيها موازنة حكومة سابقة وصياغتها بياناً وزاريّاً كان محطّ انتقادات واسعة على أنّه شاعريّ ومطوّل، ما عكس قناعة بعدم القدرة على بلورة أي اجراءات انقاذية. وفي المعلومات، أنّ زيارة سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري الى دار الفتوى لا علاقة لها بالشأن الحكوميّ ولا يمكن ترجمتها على أنّها إعطاء ضوء أخضر لدياب، بل من شأنها أن تضفي روحيّة من الدعم والحماية للدار، وأن تترجم على أنّها تأكيد لوقوف السعوديّة الى جانب اللبنانيين في شتّى المراحل والأزمنة. لم تطرأ أيّ معطيات جديدة حول موقف المملكة حيال الحكومة اللبنانيّة سوى الاحتكام الى الصمت من دون تسجيل أيّ انطباعٍ سلبيّ أو ايجابيّ، رغم محاولة دياب قرع أبواب الرياض. ويُستقرأ موقف هادئ من هذا النوع على أنّه متوازن وعميق، خصوصاً أن لا مشكلة ذات طابع شخصيّ مع دياب. ويبقى العنوان الكبير في فلك المواكبين، حرص السعودية على لبنان والذي يتخطّى في ارتقائه وعمقه وتاريخه الواقع الحكوميّ القائم… مهما أطبقت غيوم “حزب الله” على سماء لبنان.

لقاء باسيل -ريتشارد

أضاءت “اللواء” على زيارة السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، والتي استمرت ثلاث ساعات وتخللها غداء عمل، وتناولت الاوضاع الاقتصادية والمالية واولويات الحكومة الجديدة كما تطورات الوضع في منطقة الشرق الاوسط.

وأشارت مصادر التيار الحر لـ”اللواء” إلى أن الوزير باسيل طلب من السفيرة الاميركية أن تقوم بلادها بتطبيق القانون الاميركي الخاص بملاحقة الفساد المالي خارج الحدود الاميركية، على ان يشمل ذلك لبنان لكشف الحقائق المتصلة بعمليات تهريب او نقل اموال من لبنان الى الخارج، لمعرفة مدى قانونيتها او مخالفتها للقوانين.

ولاحظت المصادر، ان زيارة ريتشارد لباسيل جاءت قبل أن تجتمع السفيرة الاميركية مع اي وزير في الحكومة الجديدة. وتم الاجتماع بحضور حشد اعلامي، كان واضحاً انها تقصدت أن تكون الزيارة في مقر التيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي- سن الفيل.

“الاخبار”: باسيل يستدعي مزيداً من التدخل الأميركي!

غريب أمر اللقاء الذي جمع النائب جبران باسيل بالسفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد، في مقر التيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي، أمس. ليس مصدر الغرابة هو تناول الأوضاع الاقتصادية المالية الصعبة التي يمرّ بها لبنان. لكن تشير المعلومات إلى أن اللقاء الذي استمر نحو ثلاث ساعات، تخلّله طلب من باسيل أن يشمل القانون الأميركي الخاص بملاحقة الفساد المالي خارج حدود لبنان. اعتبر باسيل أن ذلك سيساعد على كشف الحقائق المتعلقة بعملية تهريب الأموال إلى الخارج، فيتبيّن منها ما هو شرعي وما هو غير شرعي. وفيما اعتبر طلبه هذا بمثابة دعوة صريحة لأميركا لتدخّل إضافي في الشؤون اللبنانية، اعتبرت وجهة نظر أخرى أن هذا اللقاء يندرج في إطار استباق ما تردّد عن سعي السلطات الأميركية إلى إصدار لائحة تتضمّن أسماء لبنانية متهمة بالفساد.

“الجمهورية”: قصر بعبدا لجنبلاط: معركتك انتحارية

كتب عماد مرمل في “الجمهورية”: قصر بعبدا لجنبلاط: معركتك انتحارية

يملك قصر بعبدا مقاربة مختلفة كلياً للدوافع التي تقف خلف التصعيد المستجد في نبرة جنبلاط، وصولاً الى طرح مسألة استقالة عون في التداول. ويعتبر احد القريبين من عون، “أنّ موقف جنبلاط الحاد هو نوع من ردّ الفعل على المأزق الذي يواجهه على مستويات عدّة”، مشيراً الى “انّ لدى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي شعوراً بالمرارة والدوار السياسي نتيجة تراجع دوره من موقع المؤثر في المعادلة الداخلية تحت مسمّى بيضة القبّان، الى موقع من يستعين بصديق ليحصل على وزير او حتى طيف وزير (منال عبد الصمد) في حكومة حسان دياب. وتلفت الشخصية اللصيقة بعون، الى “انّ من العوامل التي أغضبت جنبلاط ايضاً، أنّ قضية حادثة البساتين لا تزال موضع متابعة حثيثة لدى المحكمة العسكرية التي تواصل الاستدعاءات الضرورية وتستعد لإصدار القرار الاتهامي قريباً، مع الإبقاء لاحقاً على احتمال النظر في ملاءمة احالة القضية الى المجلس العدلي، تبعاً لما كان قد تمّ الاتفاق عليه سابقاً”. وتقول الشخصية المحيطة بعون، انّ جنبلاط التقى خلال مناسبة اجتماعية النائب طلال ارسلان وحاول ان يقنعه بإيجاد تسوية مشتركة لحادثتي البساتين والشويفات، وبالتالي اقفال ملفيهما معاً، على قاعدة تبادل التنازلات واجراء نوع من مصالحة اهلية، لكن ارسلان رفض هذا الطرح وابلغ إليه انّ الامر “مش بإيدي”. وترى الشخصية ايّاها، انّ جنبلاط ظنّ انّ هناك امكانية للإطباق على العهد ومحاصرته بعد انهيار “سيبة” التسوية بين عون والحريري، “الّا انّ حساباته لن تصح هذه المرة أيضًا، وخصوصاً انّ انتقاداته للقوى التي حاولت التملّص من تبعات تأمين نصاب جلسة الثقة وإلقاء اللوم عليه، انما أظهرت أنّ علاقته مع الحريري لا تزال محل تجاذب وغير مستقرة، على رغم من المساعي التي بُذلت أخيراً لإنعاش التحالف بين تيار”المستقبل” والحزب الاشتراكي”. اما اذا ظنّ جنبلاط، وفق الشخصية نفسها، انّه يستطيع البناء على عظة المطران بولس عبد الساتر لوضع استقالة عون قيد التداول، فهو يكون بذلك قد أخطأ التقدير وأساء فهم رسالة عبد الساتر الموجّهة الى كل الطبقة السياسية والحاكمة، “وبالتأكيد، انّ المطران لا يقبل ان يتمّ استثمار عظته للنيل من مكانة الرئيس الماروني والدعوة الى إسقاطه”. وفي رأي هذه الشخصية، انّ جنبلاط “اختار ان يخوض معركة عبثية وانتحارية، عبر التلويح بمسألة استقالة رئيس الجمهورية”.

“الاخبار”: الاصطفاف العريض ضد عون: جنبلاط ليس جدياً

كتب فراس الشوفي في “الاخبار”: الاصطفاف العريض ضد عون: جنبلاط ليس جدياً

لم تلقَ مطالبة وليد جنبلاط بتشكيل اصطفاف وطني عريض يدفع باتجاه استقالة الرئيس ميشال عون صدى كبيراً في الأوساط السياسية. حتى أن بعضهم، من ذوي المعرفة، لم يسمعه. وفي الشارع، الذي يهتف بعضه ارحل ميشال عون، لا تُصرف المطالبة، طالما أن مطلقها هو جنبلاط، صاحب الأغراض، وأول المطلوبين للرحيل. من يراقب الحركة خلال الأسبوعين الأخيرين، ومحاولات تجميل الصورة للعلاقة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي والرئيس سعد الحريري، وما تُوّج لاحقاً في اجتماع الإقليم بين مسؤولين ونواب من الاشتراكي والمستقبل، يُخَيَّل إليه أن «الاصطفاف العريض» في طور التشكّل. ثمّ سريعاً، ما إن يطلّ نواب اللقاء الديموقراطي من جلسة منح الثقة لحكومة الرئيس حسان دياب، والإشارة إليها بأنها الكتلة التي أمّنت النصاب، يظهر جنبلاط أكثر الحريصين على إبقاء الخصومة مع حزب الله تحت سقف التفجير الكبير. بأي حلفاء ينوي جنبلاط إسقاط عون؟ وهل لا يزال يملك حلفاء حقّاً في الساحة اللبنانية بعد أن فقد زخم الخارج؟ العلاقة مع حزب القوات اللبنانية في أسوأ أحوالها. جرّب سمير جعجع الاتكال على جنبلاط عدّة مرّات، وكان يفقده على أوّل مفرق. تماماً مثل الحريري، الذي خذله زعيم المختارة مرّات عديدة، منذ انعطافة آب في 2009 وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، حتى وجد في جبران باسيل، حليفاً أكثر أماناً ومنفعةً من صاحب مقولة «حيتان المال». أمّا الرئيس نبيه برّي، فأجّل خصومته مع عون إلى أجلٍ غير مسمّى. هذا عدا عن أحوال الحلفاء المفترضين، جعجع والحريري، المتدهورة. جنبلاط، مثله مثل الآخرين. ما يحرّكه هو الخوف من المجهول، والحلّ اللبناني المرمّي في أسفل أجندات الدول، والفوضى التي تطوّق البلاد. على هامش الظروف الإقليمية والمحليّة، حالة مثل الزعامة الجنبلاطية، لم تعتد المساءلة يوماً. بل كانت دائماً سياساتها هي نفسها مصلحة الطائفة بالنسبة للجمهور، في داخل الجماعة وخارجها. هل يفتقر طرح نائب الشوف السابق باصطفاف عريض بهدف استقالة عون، إلى الجديّة؟ هكذا توحي الحركة، كلامٌ بلا مفاعيل عمليّة، ولا أدوات، ولا بديل، ولا خطّة.

علوش لـ”الديار”: باسيل هيمن على القرار الحكومي…

كتبت صونيا رزق في “الديار”: علوش : باسيل هيمن على القرار الحكومي… ديب : الحريري تهرّب من مسؤولياته وليس رجل المرحلة

يشير القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش في حديث لـ”الديار”، الى محاولات باسيل الدائمة والمتكررة للهيمنة على القرار الحكومي والتسلّط والتعطيل، معتبراً بأن سياسة الوزير باسيل هي التي ادت الى تدهور الامور ضمن الخيارات التي كانت تطرح، وقال: حين دخل الرئيس الحريري في التسوية اعتقد انه من خلال علاقته مع رئيس الجمهورية ميشال عون سيستطيع ضبط الامور مع باسيل، لكن تبيّن له ان عون يحيل دائماً القضايا الى باسيل، فيما إعتقد الحريري بأن الرئيس عون سيكون حكماً، لكن تبيّن لاحقاً اما انه موافق على ما يقوم به باسيل او خاضع له. ولفت علوش الى ان إستفزازية باسيل الدائمة للقواعد الشعبية التابعة لتيار المستقبل إتخذت طابعاً طائفياً، لان باسيل كان يتحدث دائماً من هذا المنطلق ويثير النعرات من خلال عبارة إستعادة الحقوق، لكن ما قضى على شعرة معاوية بين الحريري وباسيل هو ملف الكهرباء، وما تبعه من خيارات من ضمنها تحويل محطة عرمان الى الغاز الطبيعي، ولم يُفهم بعد لماذا لم تتحول، فضلاً عن محطتي الزهراني وسلعاتا وإيقاف الخطط من قبل باسيل، معتبراً بأن شخصية الاخير لا يمكن تحمّلها بأي طريقة، واصفاً باسيل بـتقيل الظل القادر على جعل كل الناس تنفر منه، فيما الحريري يحوي شخصية هادئة، لكنه كان دائم الانزعاج من باسيل الذي لم تكن تفارقه عبارتا: بس ولكن، فكان يردّدهما باسيل في كل الامور، ليُعرقل ويُخرّب كل شيء، بهدف تأجيل كل الملفات وعودتها الى نقطة الصفر، لانه يصّر دائماً على الهيمنة والسيطرة على حكم مجلس الوزراء. وعلى خط التيار الوطني الحر، يعتبر نائبه حكمت ديب في حديث لـ”الديار” بأن اسباب الخلافات واضحة بين الرجلين، ولا يوجد شيء خفي في اطارها، وابرزها هروب الحريري من المسؤولية في ظرف دقيق، خصوصاً انه لم يكن يوحي بأجواء الاستقالة، فهو وضع الورقة الاصلاحية والخطط، فيما النتيجة انه إستقال حتى من عملية تصريف الاعمال في وقت عصيب جداً، لافتاً الى ان الحريري لم يتحمّل مسؤولياته في هذه الظروف. ورأى ديب بأن الحريري لم يكن على مستوى هذه المرحلة، لانه ليس الرجل المناسب لها في هذه الظروف، فتجربتنا معه مريرة، من هنا نقول لكل ضارة نافعة. واشار من ناحية اخرى الى ان من حوّل الاموال الى الخارج هم من محيط الحريري والمقرّبين منه، في الاطارين المصرفي والمالي وكل ما يُحكى في هذا الاطار صحيح. وحول عدم دعوة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر الى ذكرى 14 شباط التي تقام اليوم في بيت الوسط، ختم: تذكّر ما فعله رئيس الجمهورية من اجلك حين كنت محتجزاً في السعودية، والتاريخ شاهد على ذلك وسوف يذكّرك بتلك المرحلة.44

“النهار”: كيف يستعد “التيار الوطني الحر” للرد على هجوم ثنائي التقدمي – المستقبل المرتقب ضده؟

كتب ابراهيم بيرم في “النهار”: كيف يستعد “التيار الوطني الحر” للرد على هجوم ثنائي التقدمي – المستقبل المرتقب ضده؟

“تيار المستقبل” يبدو أكثر من التقدمي في حاجة الى تأكيد الحضور وإثبات أن غيابه القسري لن يطول، لا سيما بعدما استشعر حجم الحملة التي شنت في الاشهر القليلة الماضية على “الحريرية السياسية” محمِّلة هذه التجربة السياسية المفصلية في حياة البلاد في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف القسط الأكبر من المسؤولية عن الانسداد والتأزم الحاصل اخيراً. والمعلوم في هذا الإطار أن مصادر التيار عينه قد أوحت بأن الرئيس الحريري عازم على إعادة ترتيب بيته السياسي داخلياً عبر إجراءات وتدابير جديدة تتناسب مع المرحلة المقبلة، وعازم في الوقت عينه على إعادة النظر بموجبات كل المرحلة السابقة وما تضمنته من تفاهمات وتحالفات وخيارات لم تكن بالضرورة صائبة. وعليه، وفي السياق عينه، فإن مصادر بيت الوسط هي من سرب معلومات توحي بأن الحرارة عادت الى العلاقة بين الحريري والرياض وأن الامر مفتوح على احتمالات ومسارات ايجابية. ومن البديهي ايضاً أن المصادر عينها كان لها دور في تسريب كلام فحواه أن الحريري أبلغ إلى من يعنيهم الأمر بأن مشكلته الاساسية في المرحلة التي خلت كانت مع “التيار الوطني الحر” ولم تكن مع “حزب الله” الذي كان ايجابياً معه. وقد عدت هذا الكلام رسالة الى من يلزم لرسم خريطة الطريق التي يتعين عليه أن يسلكها في قابل الايام. ولقد كان لافتاً أن العهد والتيار البرتقالي كانا متنبهين سلفاً لما يعدّ لهما في بيت الوسط والمختارة فشرعا على الفور في هجوم وقائي مضاد، وقد تبدى ذلك في كلام ذي مغزى أطلقه الرئيس ميشال عون وحذّر فيه من محاسبة أكيدة لكل من مدّ يده الى المال العام وهي في اعتقاد البعض رسالة مشفرة تنم عن الاستعداد للمواجهة. وفي السياق عينه بدا إعلام “التيار الوطني” متنبهاً ومستعداً فكان له تعليق في مواجهة جنبلاط يستفاد منه أن التيار لم يفاجئه كلام جنبلاط واستعداداته، فالمعركة التي كان (جنبلاط) قد فتح أبوابها ضد التيار ورئيسه جبران باسيل في قبر شمون – البساتين قبل أكثر من عام ما زالت بالنسبة للتيار متواصلة بأشكال شتى ولم تخبُ نيرانها في يوم.

“الشرق”: التيار العوني وحيداً!

كتب اسامة الزين في “الشرق”: التيار العوني وحيداً!

التيار الوطني الحر الذي خسر معظم تحالفاته، مسيحياً أصبح في وضع حرج، فقد خسر معظم حلفائه المسيحيين، فعلاقته مع القوات اللبنانية سيئة للغاية اثر سقوط اتفاق معراب والذي كما تقول القوات اللبنانية يتحمل المسؤولية رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. وعلاقة التيار الوطني مع المردة ليست بأحسن حال بفعل التنافس بين العماد ميشال عون ورئيس المردة سليمان فرنجية. ولم تكن 3 سنوات من عمر العميد لاصلاح البين بين الطرفين اما رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل فغرد في مكان مختلف تماماً عن مكان تغريد التيار الوطني الحر، ولا تتناسب كيمياء الرجلين سامي الجميل وجبران باسيل مع بعضها البعض مقابل خسارة التيار الوطني الحر لمعظم حلفائه المسيحيين الكبار، فقد خسر في الجانب الآخر حليفه مع تيار المستقبل اثر انتهاء مرحلة التسوية الرئاسية بين زعيم المستقبل سعد الحريري والرئيس ميشال عون الذي بادر بفتح جبهة مع المستقبل وتبادل الطرفان الاتهامات. في هذا الوقت مرت علاقة التيار الوطني بمرحلة توتر مع رئيس حركة امل الرئيس نبيه بري وعلى رغم تدخل حزب الله الحليف الباقي للتيار الوطني، فإن بري وباسيل لم ينجحا في تحسين العلاقة المتوترة بينهما والتي بدأت منذ انتخابات رئاسة الجمهورية حيث أيدت حركة أمل سليمان فرنجية مقابل ترشيح العماد ميشال عون. وازدادت العلاقة سوءاً بعد مرسوم الضباط ومن ثم وصف باسيل الرئيس بري بأوصاف غير لائقة. وهكذا يظهر التيار الوطني من دون حلفاء باستثناء وثيقة التفاهم مع حزب الله. لا شك بأن ذلك سيؤسس لعزلة التيار الوطني الحر مما يلقي شكوكاً على حلم باسيل بالوصول الى قصر بعبدا لخلافة عمه.

“الاخبار”: الطبقة المهيمنة تعيد تجميع نفسها… لمواجهة سلطة الشارع

كتبت هيام القصيفي في “الاخبار”: الطبقة المهيمنة تعيد تجميع نفسها… لمواجهة سلطة الشارع

طوال أربعة عشر عاماً، تقلّب الحريري في مواقفه، تارةً يشدّ عصب جمهوره بشنّ هجوم على حزب الله، وطوراً يحوّل الذكرى لصبّ غضبه على التيار الوطني أو تنفيس احتقانه ضد القوات اللبنانية الى حد القطيعة، وهو تارةً يفترق عن جنبلاط، وطوراً يلتقيان على أصغر تفاصيل التنسيق في ملفّات سياسية حساسة. لكنه وصل اليوم الى نقطة الذروة في العودة مجدداً الى المربع الأول، فيعيد عقارب الساعة الى الوراء مجدداً، ويكرّس منذ ما قبل خروجه من السرايا الحكومية، مهادنته لحزب الله، وتنشيط علاقته ببري وجنبلاط، في مقابل نقمته على التيار. بدوره، يذهب جنبلاط أبعد من الحريري في مطالبته باستقالة رئيس الجمهورية، كما فعل سابقاً مع المطالبة باستقالة الرئيس إميل لحود، وهو مطلب رفضته آنذاك بكركي، كما مكونات 8 آذار، ليضع على الطاولة تحدياً جديداً في مقارعته لعون الى أبعد حدّ، ويبقي نفسه على مسافة من القوات، من دون أن يقطع معها خيط التواصل. وفي المشهد المتكرر، وفي ظل تشرذم المستقلّين، يقف المسيحيون على هامش اللعبة الداخلية، رغم استعادتهم لحضورهم في السلطة، في ظل انفراط المصالحة بين القوات والتيار، والتحالفات المهتزة بين القوات وحلفائها، رغم أن لا إجماع لدى جمهور الحريري على تأييد موقفه منها. في المقابل، يتخبّط التيار بعدما انكسرت صورة العهد القوي، وعاد المسيحيون الى الوراء، ليفقدوا مرة أخرى عنصر المبادرة، فضلاً عن غياب تام لدور بكركي. ثمة قراءة غربية حيال ما يجري من تظاهرات وما رافق تشكيل الحكومة، بصرف النظر عن إمكاناتها والملاحظات على تسمية القوى الأساسية لوزراء فيها. إذ يبدو لافتاً بالنسبة إليها أن الطبقة المهيمنة، سياسياً ومالياً، تعي تماماً مدى الخطر المحدق بها، وانعكاس التظاهرات سلباً عليها، مهما كابرت. فمجرد قيام هذه القوى حتى اللحظة الأخيرة بمحاولات حثيثة لاستعادة حضورها بحكومة سياسية صافية، ومن ثم إطلاق متجدّد لمسارها السياسي، فهذا يعني أنها أصيبت في مكان موجع. وبمجرد التراجع الى الخلف قليلاً، فهذا يعني أنها استوعبت حجم السلبيات التي تؤثر عليها. لذا، تُفهم محاولتها، من الآن وصاعداً، تجميع نفسها، حتى لو اقتضى الأمر إعادة تكوين تحالفات هجينة أو تفاهمات بالحد الأدنى، لأن مصلحتها الآنية تنشيط صفوفها الحزبية وتعزيز تماسكها في مواجهة «سلطة الشارع»، مهما كلفها الأمر.

لبنان يلتزم بسداد مساهمته المالية في المحكمة الدولية

الى ذلك وعشيّة الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، التقى أمس رئيس القلم في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان داريل موندز (أعلى مسؤول مالي واداري في المحكمة) كلّاً من رئيس الحكومة حسان دياب والرئيس سعد الحريري ومستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق سليم جريصاتي.

وعلمت “الجمهورية” انّ مسؤول المحكمة تبلّغ من رئيس الجمهورية ميشال عون ودياب الالتزام بالقرار الدولي 1757 المتعلّق بإنشاء المحكمة الدولية، وبالتالي التزام لبنان بتسديد مساهمته المالية فيها لسنة 2020 والبالغة 50 مليون دولار اميركي، على رغم الازمة الاقتصادية – المالية التي تواجهه.

وفي معلومات “الجمهورية” انّ عون متمسّك باحترام مندرجات القرار الدولي المتعلق بالمحكمة، “لأنّ الدولة اللبنانية ترفض من جهة أن تكون خارج المنظومة الدولية على المستويين القضائي والمالي، وتستعجل من جهة أخرى صدور الحكم في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.

وقد أبلغ جريصاتي، بحسب “الجمهورية” الى موندز موقف عون الداعي الى الاستعجال في إنجاز المحاكمة، وإصدار الحكم في ملف اغتيال الحريري، وضرورة إعطاء هذا الامر الاولوية القصوى من دون أن يتأثر بالقضايا المتلازمة، مع التأكيد انّ لبنان سيستمر في تسديد متوجّباته للمحكمة.

“نداء الوطن”: .. لأنكَ فَضَحتَهم

كتب بشارة شربل في “نداء الوطن”: .. لأنكَ فَضَحتَهم

لم تعتدوا على محمد زبيب لأنكم بلا أخلاق، هذا أمر مفروغ منه، بل لأنه أول من فضح بالعلم وبالأرقام التواطؤ بين الطبقة السياسية الفاسدة وحاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف، ولأنه الأكثر صدقاً وصدقية في تناوله تفاصيل تآمركم على أكثرية الشعب اللبناني بكل طبقاته، تنفيذاً لسياسة محاصصة النهب الطائفية المرتكزة على تزوير الأرقام وتضليل الرأي العام والتلويح بالفتنة الدائمة والخراب. إنّني أتّهمُ السلطة لأنها تعرف جيداً أن محمد زبيب هو أحد أبرز الصحافيين في ثورة 17 تشرين العاملين لتعميم الحقائق عبر تبسيط المفاهيم والذين وضعوا الإصبع على الجرح العميق تحت شعار “يسقط حكم المصرف”، ولو أننا نضيف اليه: لتسقط سلطة الزعران برمّتها وليسقط كل ما يبرّر وجودها، وليسقط معها كل سلاح يمنع قيام الدولة واستعادة اللبنانيين حقهم الشرعي في العيش ببلد طبيعي آمن. أتّهمُ السلطة لأنها اعتقلت مئات الثائرين فيما أفرجت عن مطلق النار على المتظاهرين في جل الديب، ولم نرَ في سجونها أي معتدٍ على المحتجين من بيروت الى البقاع فالجنوب، ولأنها مارست إطفاء العيون بالرصاص المطاطي وتحشر شباب الانتفاضة في غرف التحقيق بتهمة تعكير الأمن أو اقفال الطريق او منع انعقاد مسرحيات المجلس النيابي، وتتفرج على الفاسدين الناهبين يقطفون جنى عمر المواطنين. أتّهمُ السلطة بمسؤوليها السابقين والحاليين بالتواطؤ لقمع ثورة الكرامة التي يخوضها الشعب اللبناني وبإنكار حقه في الاعتراض على سلب حقوقه بالتناغم مع محاولات قمع ثورة الشعب العراقي. المكمن والاعتداء بالضرب ضد صحافي يجسدان مرحلة جديدة من العنف سنقابلها بمزيد من الإصرار على انتزاع الحقوق من سالبيها، وبالسعي الى محاسبة كل مرتكب ضد ثائر أو صحافي أو صاحب رأي. هي معركة طويلة، لا تراهنوا فيها على يأس أو خوف أو تعب اللبنانيين. أنتم الفاسدون والحرامية وكشفنا عُريكم بعدما دلّ اليكم قلم محمد زبيب.

أسرار وكواليس

النهار

ـ يقول مسؤول في منظمة دولية انه اكتشف في البلديات بؤر فساد تفوق ما يحصل في الوزارات والمؤسسات العامة.

ـ غرد النائب هاغوب ترزيان بانه سيفتح ملف العقارات التي تم بيعها من قبل الدولة بمزادات او بالتراضي، كيف تم تخمينها؟ هل تم تخمينها بعدل؟ من هي الجهة التي استفادت من حق الشعب؟

ـ يقول مرجع سياسي في مجالسه إنّ الإشكالات الأمنية المتنقلة لها خلفيات اجتماعية وأخرى من صنع بعض الأجهزة لحسابات تخص السلطة السياسية، والمخاوف من أن تتحول هذه الإشكالات كرة ثلج.

ـ يتردد ان مديرا عاما لمصلحة حيوية يخلط عمل الادارة بالسياسة في مسعى منه للاعداد للانتخابات النيابية المقبلة.

الجمهورية

ـ إعتذر مدير مطعم معروف في الأشرفية من أحد النواب عن عدم استقباله بسبب إحتمال وصول الثوار وهو لا يريد حصول فوضى في المطعم الذي كان يعجّ بالزبائن.

ـ سئل وزير سيادي في مجلس خاص عمّا اذا كان قلقاً إزاء التحديات التي تواجهه فأجاب: أنا لا أعرف الخوف ولا مكان له في حياتي.

ـ إستغرب مراقبون عدم ذكر الإستراتيجية الدفاعية من قِبَل حزب معارض خلال جلسة الثقة فيما ذكّر بها تيار سياسي معارض ولم يكن يتوقع منه ذلك.

اللواء

ـ لم يتبلغ لبنان رسمياً طلب دبلوماسي أميركي مكلف بالملف اللبناني زيارة بيروت.

ـ يستعد قضاة لمرحلة متعبة من تحويل الملفات قبل التشكيلات القضائية وبعدها.

ـ اعتبر قيادي في حزب وسطي أن العلاقة مع مرجع كبير وصلت إلى طريق اللاعودة.

نداءالوطن

ـ تردد أنّ شخصية مقرّبة من مرجع حكومي تستعد لنقل مقر إقامة عائلتها إلى خارج البلاد بسبب الخشية من تردي الأوضاع.

ـ يبدي عدد من فاعليات كسروان إمتعاضهم من تصرفات نائب من خارج منطقتهم ويتحدّث باسمهم، ما دفعهم إلى التساؤل عما إذا كانت إستعانة تكتله به مرتبطة بخسارته نائبين من المنطقة.

ـ إستفاد أحد المدراء العامين من التغيير الوزاري الذي حصل لتوسيع هامش حضوره في الوزارة بعدما كان الوزير السابق «يحاصره».

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شاهد أيضاً

الصندوق التعاضدي للغرف اللبنانية يقر الضمانات التي تحقق الأمن الصحي للمنتسبين

عقد مجلس إدارة الصندوق التعاضدي لأعضاء غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان إجتماعه الدوري المقرر …