تكليف إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة التونسية

أعلنت الرئاسة التونسية، في بيان مساء أمس الاثنين، تكليف إلياس الفخفاخ بتشكيل حكومة جديدة، من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد، بعد أن رفض البرلمان هذا الشهر حكومة اقترحها مرشح سابق لرئاسة الحكومة.

وأمام الفخفاخ (48 عاما) الآن شهرا ليشكل حكومة ائتلافية قادرة على الفوز باقتراع على الثقة في البرلمان بأغلبية بسيطة وإذا لم يفلح في ذلك فستجرى انتخابات جديدة، بينما تواجه البلاد قرارات اقتصادية عاجلة.

اختيار رئيس الحكومة المكلف جاء بعدما فشل الحبيب الجملي الذي رشحه حزب النهضة في تشرين الثاني لرئاسة الوزراء في الحصول على دعم البرلمان في تصويت بالثقة في العاشر من كانون الثاني الحالي.

ويدعم حزبا التيار الديمقراطي (22 نائبا من مجموع 217 نائبا) و”تحيا تونس” (14 نائبا) -بقوة- تكليف الفخفاخ، في حين أعلنت قيادات عن حزب “قلب تونس” (38 نائبا) رفضها المطلق له، بينما لم تبد حركة النهضة (54 نائبا) أي تحفظ على شخصه.

تقارير عدة أكدت أن اختيار الفخفاخ يأتي لاهتمام الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي عزي إليه أمر اختيار رئيس الحكومة بعد فشل حكومة الجملي، بالأولويات الاقتصادية بعد انخفاض معدل النمو وارتفاع الدين العام وتراجع الخدمات على مدى عشر سنوات تقريبا منذ ثورة 2011 التي جاءت بالديمقراطية للبلاد.

ولد رئيس الحكومة التونسية الجديد عام 1972 فـي تونــس، وتلقى تعليمه الأساسي والجامعي فيها وحصل على شــهادة فــي الهندسة سنة 1995 مــن المدرسـة الوطنية للمهندسين بصفاقس، وفقا لوكالة الأنباء التونسية.

كما نال درجة الماجسـتير فـي الدراسـات الهندسـية المعمقـة مـن المعهد الوطني للعلوم التطبيقية “INSA” بمدينــة ليون بفرنسا. وجمع الفخفاخ علما آخر، حيث حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال مــن جامعة إيسوني “Essonne” بباريس.

كانت بداية حياته المهنيــة فــي فرنسا حيث عمل مديرا لمشـروع فـي البحـث والتطويـر فـي شـركة “هاتشينسون Hutchinson” المتخصصة في تصنيـع المطاط فــي ميادين صناعة السيارات والطيران، والمملوكة لشركة “توتال” الفرنسية، بحسب صحيفة “الشروق” التونسية.

كما أنه كان مسؤولا على تطوير عمليات التصنيع في العديد مـن مصانع المجموعة، وتحمل مسـؤولية إدارة مشـروع شـامل للتقليـص في تكلفة الإنتاج في 45 مصنعا في جميـع أنحاء العالـم.

بعــد عودته إلــى تونس في ســنة 2006، تقلد إليـاس الفخفـاخ منصـب مدير عـام لشـركة “كورتيل Cortel” المتخصصة في صناعة مكونات السيارات وظل في الشركة إلى شهر ديســمبر/كانون الأول 2011.

عرف عن رئيس الحكومة التونسية الجديد معارضته للرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وشارك في المظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في تونس في 2011 للمطالبة بالإطاحة بنظام زين العابدين.

التحـق بالتكتـل الديمقراطـي مـن أجـل العمـل والحريـات، وقـاد الحملـة الانتخابية للحـزب سـنة 2011، ثم شغل منصب وزير السياحة في الفترة ما بين 2011 حتى 2012 في حكومة حمادي الجبالي، ثم وزيرا للمالية في حكومة علي العريض منذ كانون الأول 2012 حتى 2014، وترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2019، وحصل على نسبة 0.34% من إجمالي نسبة التصويت.

وانتخب الفخفاخ رئيسا للمجلس الوطني لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في عام 2017 خلال مؤتمره الثالث.

المصدر:Sputnik

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شاهد أيضاً

أعلى حصيلة يومية بكورونا في إيران منذ أكثر من شهر

أعلنت طهران تسجيل أكثر من 2100 إصابة جديدة بكوفيد-19، في إحصاء هو الأعلى للإصابات منذ …